الباب السادس في فضل العلم والعلماء، وفقر من محاسن انتزاعاتهم ولطائف من استنباطاتهم
من فضائل العلم أن شهادة أهله مقرونة بشهادة (الله) [1] والملائكة في قوله تعالى:
{شَهِدَ اللََّهُ أَنَّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ وَالْمَلََائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ} [2] .
21492 - وأولى الناس بالإجلال في الإعظام العلماء لأنهم ورثة الأنبياء، ومن رفع الله درجاتهم فقال: {يَرْفَعِ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجََاتٍ} [3] .
وذكرهم تعالى في علم التأويل مع نفسه فقال: {وَمََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللََّهُ وَالرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [4] .
31492 - وأخبر أن الأمثال التي يضربها للناس لا يعقلها إلّا هم فقال: {وَتِلْكَ الْأَمْثََالُ نَضْرِبُهََا [لِلنََّاسِ] وَمََا يَعْقِلُهََا إِلَّا الْعََالِمُونَ} [5] .
اقتبس عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي [6] قوله:
(1) زيادة ليست في النص يقتضيها السياق.
(2) آل عمران: 18.
(3) المجادلة: 11.
(4) آل عمران: 7.
(5) العنكبوت: 43، وفي الأصل: (وما يعلمها. وبعد الآية زيادة من خطأ النساخ وهي والذين لا يعلمون.
(6) عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي شاعر مشهور كان ينحى في شعره منحى الأعراب. له قصيدة عرفت بالعجيبة، وهو أحد من نسخ شعره بماء الذهب. انظر: طبقات الشعراء: 276جمع شعره ذاكر العاني سنة 1980.