فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 733

قال: بالمرصاد [1] يا أمير المؤمنين.

(ويقال) [2] إن عثمان لم يفحمه أحد غير عامر هذا.

قال بعض العلماء: من شأن الله كل يوم أن يجيب داعيا، ويعطي سائلا، ويغني فقيرا، ويشفي سقيما، ويهلك جبارا عنيدا [3] ، وذلك قوله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [4] .

وأتي الحجاج برجل من الخوارج، وأمر بضرب عنقه. فقال له:

إن رأيت أن تؤخرني إلى غد فافعل.

فقال: ولم؟

فأنشأ يقول:

عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر

فقال الحجاج: انتزعته من قول الله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [5] . وأمر بتخلية سبيله.

(1) من قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ} الفجر: 14.

(2) ما بين القوسين زيادة من هامش المخطوط. وفي تاريخ الطبري 5/ 94: نقل هذا الخبر في سياق حديث عن اجتماع الناس على عثمان، وأنهم قرروا أن يرسلوا رجلا منهم يكلمه، فأرسلوا عامر بن عبد القيس، فأتاه فدخل عليه، فقال له: إن ناسا من المسلمين اجتمعوا، فنظروا في أعمالك، فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما فاتق الله عز وجل، وتب إليه، وانزع عنها. قال عثمان: انظر إلى هذا، فإن الناس يزعمون أنه قارئ، ثم هو يجيئني، فيكلمني في المحقرات. فو الله ما يدري أين الله. قال عامر:

بلا والله لأدري، إن الله بالمرصاد لك

(3) أورد الطبري آراء العلماء في تفسير الآية المذكورة أعلاه، ومعظمها تجمع على أنه سبحانه وتعالى كل يوم يجيب داعيا.

ويكشف كربا، ويجيب مضطرا، ويغفر ذنبا، وكل يوم هو في شأن خلقه، فيفرج كرب، ذي كرب ويرفع قوما ويخفض آخرين، وغير ذلك. انظر: جامع البيان 27/ 134.

(4) الرحمن: 29.

(5) نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت