الخطاب تفصيل المجمل [1] ، وتخليص الملتبس.
الهيثم بن عدي [2] قال:
كانوا يستحبون أن يكون [3] في الخطب يوم الحفل، والكلام يوم الجمع آي من القرآن فإنّ ذلك مما يورث الكلام البهاء [4] ، والوقار والرقة وحسن الموقع.
خطبة للرسول صلّى الله عليه وسلّم
خطب [5] النبي صلوات الله عليه وسلامه خطبة قال فيها [6] :
أما بعد: فإن الدنيا حلوة خضرة نضرة، وإن الله مستعملكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا {اللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ وَلََا تَمُوتُنَّ إِلََّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [7] .
ثم خطب أبو بكر رضي الله عنه فقال في خطبته [8] :
أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله وحده، وأن تثنوا عليه بما هو أهله، وتخلصوا [9] له الرغبة والرهبة، والإلحاف بالمسألة فإنّ الله تعالى أثنى على زكريا وآله فقال: {كََانُوا يُسََارِعُونَ فِي الْخَيْرََاتِ وَيَدْعُونَنََا رَغَبًا وَرَهَبًا} [10] .
(1) في الأصل: (المحمل) مصحفة.
(2) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن مؤرخ عالم بالأدب، أصله من منبج، وإقامته وإقامته وشهرته في الكوفة. توفي قرب واسط سنة 209هـ. انظر لسان الميزان 6/ 209، المعارف 539.
(3) في الأصل: (يكونوا) .
(4) في الأصل: (والبها) .
(5) في الأصل: (وخطب) .
(6) رواها الترمذي في سننه 4/ 9والقول في سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/ 578وتتمة: فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء. ولم يرد فيه نص الآية في نثر الدر 1/ 152.
(7) آل عمران: 102.
(8) الخطبة في عيون الأخبار 2/ 232والعقد 4/ 61مع فروق في الرواية، ولها تتمة.
(9) في الأصل: (ويخلصوا) في عيون الأخبار والعقد: (وتخلطوا الرغبة بالرهبة) .
(10) الأنبياء: 90.