فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 733

في معايشهم [1] من الضرر، فوقف أمير المؤمنين على أن ذلك لم يكن إلّا عن الإقبال على الذنوب والانصراف عن التوبة، وإغفال الدعاء والتضرع، وتقصير في الحق، قال الله تعالى:

{وَمََا كََانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى ََ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهََا مُصْلِحُونَ} [2] فاخرجوا إلى مصلاكم بأبدان طاهرة، وقلوب مخلصة و {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمََاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرََارًا} [3] ، ولا تقنطوا من رحمة الله فإن الله جعل القنوط من رحمته أعظم من الذنب الذي يعاقب [عليه] [4] . وسمّى أهله ضلّالا. فقال تقدس اسمه {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضََّالُّونَ} [5] {وَتُوبُوا إِلَى اللََّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [6] .

ابن ثوابة [7] في هدم دار أحمد بن الخصيب [8] : انتهى إلينا خبر الدار التي ابتناها [9]

فلان في غير حقه بمال أخذه من غير حلّه، فكان أولى بناء بهدم، وأحرى بتعقبه بناء أسس على غير [10] التقوى، وأثر يخطى فيه إلى الظلم (مالا عيدا) [11] فاهدمه، حتى يلحق بقواعده.

(1) في الأصل: (معائشتهم) .

(2) هود: 117.

(3) نوح: 10، 11وفي الأصل: (استغفر ربكم) .

(4) زيادة ليست في الأصل.

(5) الحجر: 56.

(6) النور: 31.

(7) هو محمد بن جعفر يكنى أبا الحسن من كبار الكتاب ببغداد، كان صاحب ديوان الرسائل بديوان المقتدر: معجم الأدباء 18/ 96.

(8) في الأصل: (الخطيب) . وهو أبو العباس أحمد بن أبي نصر الخصيب، وزير المستنصر بالله، والمستعين بالله ونفاه الأخير إلى جزيرة أقريطش بجزيرة صدرت من ستة 248هـ وتوفي سنة 265هـ. راجع وفيات الأعيان 1/ 187.

(9) في الأصل: (خير ابنتاها) .

(10) في الأصل: (واجواب على غيري) .

(11) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت