فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 733

وأتى محمد بن الوليد [1] عتبة عمر بن عبد العزيز يخطب إليه أخته، فتكلم فأسهب، فقال عمر: الحمد لله ذي الكبرياء، وصلواته على محمد خير الأنبياء. أما بعد، فإنّ الرغبة منك دعتك [2] إلينا، والرغبة فيك أجابتك عنا [3] ، فقد أحسن بك ظنا من أودعك كريمته، واختارك [4] ولم يختر عليك، وقد زوّجناك على ما في [5] كتاب الله، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [6] .

وحضر المأمون إملاكا، وهو أمير، فسئل أن يخطب فقال:

المحمود الله، والمصطفى محمد رسول الله، وخير ما يعمل به كتاب الله قال الله تعالى:

{وَأَنْكِحُوا الْأَيََامى ََ مِنْكُمْ وَالصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَإِمََائِكُمْ} [7] وقد خطب إليكم فلان فتاتكم [8] فلانة، وبذل [9] لها من الصداق كذا، فشفعّوا شافعنا، وأنكحوا خاطبنا، خار الله لنا ولكم.

وحضر [10] ابن عباد إملاكا فخطب:

الحمد لله ناظم الأشتات، ومسبّب الأرحام المتشابهات، جامع القلوب بعد افتراقها، ورادّها عن تباينها لاتفقاقها، حمدا يلفى [11] لديه، ويقرب إليه، وصلّى الله على الصادع بأوامره، الدّال على زواجره محمد المختار، وعلى آله الأبرار.

(1) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي وينتهي إلى قوله: (ولم يختر عليك) .

(2) في سيرة عمر: (دعيت إلينا أجابت منا) .

(3) في الأصل: (منا) .

(4) في الأصل: (واختابك) .

(5) في سيرة عمر: (زوجتكها) .

(6) إشارة إلى قوله تعالى: {فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ} البقرة: 229.

(7) النور: 32.

(8) في الأصل: (فتياتكم) .

(9) في الأصل: (بدل) .

(10) في الأصل: (وحصر) .

(11) في الأصل: (أحمد بن لف لديه) وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت