فإنه إذا فعل ذلك اغتبط أهل الأمانة [1] بأماناتهم، ونزع أهل الخيانة عن خياناتهم [2] ، واستمر شهوده وأمناؤه وأتباعه وخلفاؤه على المنهج الأوضح، والمسلك الأنجح، وتحصّنت [3]
الأموال والحقوق، وصينت [4] الحرمات والفروج، ومتى وقف لأحدهم على هفوة لا تغفر، وعثرة لا تقال [5] ، أسقطه من عددهم، وأخرجه من حمايتهم [6] ، واعتاض منه [7] من يحمد دينه ويرضى يقينه [8] . قال الله تعالى: {وَإِمََّا تَخََافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيََانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى ََ سَوََاءٍ إِنَّ اللََّهَ لََا يُحِبُّ الْخََائِنِينَ} [9] . وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهََادَةَ لِلََّهِ} [10] .
قال عبد العزيز بن يوسف [11] :
إذا ورد عليه حدّ من حدود الله في قطع أو جلد أو رجم أو دية، أو قصاص، أو قود، فليلتبث متأنيا، ويستفرغ مجهوده في عمله متأملا [12] ، ويستطلع رأي أمير المؤمنين فيه
(1) في المختار: (أهل الأمانات) .
(2) سقطت عبارة من رواية الثعالبي ذكرت في المختار وهي: (وتقربوا إليه بما ينفق في سوقه، ويستحق به التوجه عنده) .
(3) في الأصل: (وتحصنت) .
(4) في الأصل: (وصيت) .
(5) في الأصل: (لا يقال) .
(6) في المختار: (وأخرجه من جملتهم) .
(7) في المختار: (منهم) .
(8) في المختار: (من يرتضى دينه وأمانته) .
(9) الأنفال: 58وفي الأصل: (فانذر إليهم) محرفة.
(10) الطلاق: 2.
(11) أبو القاسم وزير من الكتاب الشعراء، تقلد ديوان الرسائل لعضد الدولة البويهي طوال أيامه، وعد من وزرائه وخواص ندمائه، ثم ولى الوزارة لبعض أولاده أخباره في اليتيمة 2/ 313وما بعدها.
(12) في الأصل: (متابلا) .