11092 - الباب الخامس ذكر الأنبياء عليهم السلام وغيرهم ممن نطق القرآن بأخبارهم، وما اقتبس الناس من فنون أغراضهم من قصصهم وتمثلوا به من أحوالهم.
كان لآل عياش (بن) [1] أبي ربيعة عبد صالح يسمى زيادا [2] . فطلبه عمر بن عبد العزيز فأعتقه [3] . فقال: يا رب قد رزقتني العتق الأصغر في هذه الدنيا فلا تحرمني العتق الأكبر في الدار الآخرة.
ثم قدم على عمر لما ولي الخلافة فقال له عمر: يا زياد، {إِنِّي أَخََافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذََابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [4] . فقال: يا أمير المؤمنين إني لا أخاف عليك أن تخاف، ولكني أخاف أن لا تخاف، ولقد علمت أن آدم أذنب ذنبا واحدا فأخرج من الجنة وشقق الكتب [5] ، وصيح به في الأمم: وعصى آدم ربه فغوى [6] . فالنجا، النجا [7] .
(1) في الأصل: (عياش أبي ربيعة) والصواب ما اثبتناه وهو أخو أبي جهل بن هشام لأمه. قيل إن إسلامه كان قديما وهاجر إلى الحبشة مع المستضعفين. قتل في اليرموك. انظر الاستيعاب 3/ 1232، وانظر أيضا جمهرة نسب العرب: 230.
(2) في الأصل: (زياد) .
(3) في الأصل: (فاعتقده) .
(4) الأنعام: 15.
(5) كذا في الأصل.
(6) من قوله تعالى: {وَعَصى ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ََ} طه: 121.
(7) في الأصل: (النخا النخا) .