وقال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لََا يَحْتَسِبُ} [1] .
وقال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللََّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [2] .
11722 - حدّث الهيثم بن ميمون عن بعض أصحابه، فيهم بلال [3] وسلمان [4] ، وصهيب [5]
ومعاذ [6] كانوا جلوسا في المسجد فجاء عيينة بن حصن [7] يجر رداءه. فقال:
من هؤلاء السّقاط؟. فقام إليه معاذ، فلبّبه [8] ، وانطلق به إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأخبره بالخبر، فتمعر [9] وجهه وأمر فنودي إلى الصلاة الجامعة.
وقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد. فلا أعرفن أحدكم يقول ما قال هذا الغطفاني. ألا إن الله هو الرب، والدين هو الإسلام. والقرآن هو الإمام. وآدم هو السبب، خلق من طين. وأنا رسول الله إلى (الناس) [10] كافة، و {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللََّهِ أَتْقََاكُمْ} [11] .
(1) الطلاق: 2، 3.
(2) الطلاق: 4.
(3) بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد الله مؤذن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وخازنه على بيت ماله. توفي في دمشق سنة 20هـ. التهذيب 1/ 502.
(4) سلمان الفارسي: صحابي أصله من أصبهان، شهد كثيرا من المعارك، مات في المدائن في خلافة عثمان وقيل سنة 36هـ أو 37هـ. انظر: التهذيب 4/ 138.
(5) صهيب بن سنان الرومي صاحب رسول الله، وكان قد أسلم وعذب كثيرا في بدء الدعوة وهاجر مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم. وشهد بعض المغازي. الاستيعاب 2/ 722.
(6) هو معاذ بن جبل بن عمر بن أوس. شهد مع النبي معارك عديدة. وأمره النبي صلى الله عليه وسلّم على اليمن، وروى عن الرسول صلى الله عليه وسلّم. مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. انظر: الطبقات: 304.
(7) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر. كان من المؤلفة قلوبهم. أسلم قبل الفتح، ولم تصح له رواية. وشهد حنين والطائف.
ارتد في زمن أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام وقيل إن عمر قتله على الردة. انظر الإصابة 3/ 55.
(8) لبّبه تلبيا: إذا جمع ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جره. انظر: الصحاح (لبب) .
(9) تمعر لونه عند الغضب، إذا تغير. انظر: الصحاح، لسان العرب (معر) .
(10) زيادة ليست في الأصل.
(11) الحجرات: 13.