قال أبو الخطاب [1] في سرادق وقد حميت عليه الشمس:
هل أنت منقذ نفس من حشاشتها ... بعض المنية [2] مشدود بها الرمق
إذ نحن [3] في النار صرعى قد أحاط بنا ... سرادق النار إلّا أنه حرق
ولما سمع ابن الرومي قول اكدويدي [4] في قوله:
نحن قسمنا بينهم كلّ المرا [5]
قوم يجرون الحري ... ر وأناس في العرا [6]
ها ذاك في جلته ... يسكن قصرا بشرا [7]
وذاك في قريته ... يسكن كوخا بكرا [8]
نقض عليه قوله بأن قال:
نحن قسمنا بينهم ذاك المرا
ولو تولى غيره ... قسمة أرزاق الورى [9]
جرت خطوب بيننا ... لكننا تحت العرا [10]
(1) لعله أبو الخطاب البهدلي، وقد ترجم له ابن المعتز في طبقاته ص 133.
(2) في الأصل: (المنية) .
(3) في الأصل: (نحض) .
(4) كذا في الأصل، ولم نهتد إلى صواب الاسم، وأبيات ابن الرومي لم نجدها في الديوان.
(5) في الأصل: (المدا) .
(6) في الأصل: (الجرير القرا) .
(7) في الأصل: (بسكر قصرا بشرا) .
(8) في الأصل: (قرينه يسكن) .
(9) في البيت إشارة إلى قوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنََا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} الزخرف: 32.
(10) في الأصل: (خطو بيتا العرى) .