فصل في رد الأباق [1] إلى أربابها والأموال واللقط [2] إلى أصحابها
وقال أبو إسحاق [3] :
وأمره بوضع الرصد على من يجتاز [4] في أعماله من أباق العبيد [5] ، والاحتياط عليهم، وعلى من [6] يكون معهم، والبحث على الأماكن التي فارقوها [7] والطرق التي استطرقوها، ومواليهم الذين أبقوا منهم، ونشزوا [8] عنهم وأن يردوهم عليهم قهرا، ويعيدوهم [9] إليهم صغرا [10] وأن ينشدوا [11] الضالة ما أمكن أن تنشد، ويحفظوها على أربابها [12] ، مما جاز أن يحفظ [13] وأن [14] يعرفوا [اللقطة] [15] ويتتبعوا أثرها، ويشيعوا خبرها فإذا أحضر [16] صاحبها، وعلم أنه مستوجبها سلّمت إليه ولم يعترض فيها عليه. قال الله عز من قائل: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمََانََاتِ إِلى ََ أَهْلِهََا} [17] . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
(المؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم) [18] .
(1) في الأصل: (الآبق) : والأباق جمع آبق وهو المستخفي الفار من سيده.
(2) في الأصل: (السؤال واللفظ) .
(3) النص في رسائل الصابي ص 108.
(4) في الأصل: (يختار) وفي المختار: (يجتاز في عمله) .
(5) في المختار: (من إباق المسلمين) .
(6) في المختار: (على ما) .
(7) في الأصل: (ما رقوها) .
(8) في الأصل: (اتقوا منهم وبشروا) .
(9) في الأصل: (ويعيد) وأثبتنا الضمير (هم) لاقتضاء السياق.
(10) الصغر: جمع صاغر وهو الذليل.
(11) في الأصل: (ينشد) والتصويب من المختار.
(12) في المختار: (على ربها) .
(13) في المختار: (ما جاز أن تحفظ) .
(14) قبلها في المختار: (ويتجنب الامتطاء لظهور ما يمتطى منها ويقتعد، والانتفاع بأوبار ما يجز ويحتلب) .
(15) في الأصل: (الغلظة) والتوصيب من المختار.
(16) في المختار: (فإذا حضر) .
(17) النساء: 58.
(18) رواه الترمذي باب الإيمان 10/ 93.