بيضاء فقال: (والله ليخضبنها بدمها إذا انبعث أشقاها) [1] . ثم أنشد:
أريد حياته ويريد قتلي ... عذيري من خليلي من مراد [2]
ولما ضرب الضربة التي مات فيها رضي الله عنه قال:
إن عشت، فأنا ولي دمي [3] . وإن أفن فالفناء ميعادي. والعفو قربة لي، وحسنة لكم {أَلََا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللََّهُ لَكُمْ وَاللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] .
ولما اشتد به الأمر جمع ولده. فقال:
إني أوصيكم بتقوى الله. فاتقوا الله و {فَلََا تَمُوتُنَّ إِلََّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [5] .
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللََّهِ جَمِيعًا وَلََا تَفَرَّقُوا} [6] . {وَقُولُوا لِلنََّاسِ حُسْنًا} [7]
كما أمركم الله {وَتَعََاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ََ وَلََا تَعََاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوََانِ}
(1) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الشمس: 1512 {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوََاهََا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقََاهََا (12) فَقََالَ لَهُمْ رَسُولُ اللََّهِ نََاقَةَ اللََّهِ وَسُقْيََاهََا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهََا} .
(2) قيل إن الإمام عليا كان يتمثل بهذا البيت كلما رأى ابن ملجم. فقيل له: ولم لا تقتله إذا كنت تعرف أنه قاتلك؟ فيقول:
كيف أقتل قاتلي.
ورواية البيت في شرح نهج البلاغة 2/ 432:
أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
والبيت لعمرو بن معد يكرب كما في ديوان عمرو بن معد يكرب: 65وهو في خاص الخاص: 25.
(3) الرواية في الأصل: (إن أتوفى) وهو تحريف والصواب ما أثبتناه. في نهج البلاغة: إن عشت، فأنا ولي دمي، وإن مت فضربة بضربة.
(4) النور: 22.
(5) البقرة: 132.
(6) آل عمران: 103.
(7) البقرة: 83.