قال الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْنًا} [1] . وقال عز ذكره:
{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلى ََ وَهْنٍ وَفِصََالُهُ فِي عََامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوََالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [2] فأمر بشكر الوالدين بعد شكره.
وقال ابن عباس في قوله: {إِنَّ كِتََابَ الْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [3] قال: هم الذين بروا الآباء، والأولاد. وكما لوالديك عليك حقا، فلولدك عليك حقا.
أما والذي تحشمته [4] اعتدادا به، وإحمادا [5] . فقد كنت أحب غير رادّ لقوله، ولا محادّ [6] لحكمته أن يراني أسر به، وأخص، وأجدّ في مودته وأشد من أن يجريني بهذا القول مجرى الأباعد، ويعلم أني أفرض في موالاته [7] ما يفرضه الولد للوالد. وإنما ضربت الوالد مثلا لما قرن الله الشكر بشكره، وإلّا فهو السيد عظّم الله خطره، وأودع صحف المجد خبره.
(1) العنكبوت: 8.
(2) لقمان: 14.
(3) في الأصل: (في عليين) . والآية من المطففين: 18.
(4) تحشمته من الحشمة وهي الحياء والانقباض. القاموس المحيط 4/ 67.
(5) إحمادا، من قولهم أحمده أي وجده محمودا. انظر لسان العرب (حمد) .
(6) محاد من المحادة وهي المخالفة، ومنع ما يجب عليك. لسان العرب (حدد) .
(7) في الأصل: (مولاته) .