أحلف بالله وآياته ... شهادة [1] صادقة خالدة
إن علي بن أبي طالب ... إمامنا في سورة المائدة
يريد قول الله تعالى: {إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اللََّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلََاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكََاةَ وَهُمْ رََاكِعُونَ} [2] .
يقال إنها نزلت في علي لما سمع سائلا، وهو في صلاته فأعطاه خاتمه [3] .
لما رأى رضي الله عنه سكون الدهماء [4] . حقن الدماء في ترك منازعة معاوية وتسليم الأمر إليه. قام فأوجز وقال [5] :
أما بعد، فإن الله هدى أولكم [6] بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا [7] وإن هذا الأمر الذي تنازعت فيه ومعاوية إما حق رجل هو أحق به مني فسلمته، وأما حقي فتركته لصلاح الأمة: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتََاعٌ إِلى ََ حِينٍ} [8] .
(1) في الأصل: (وسهادة) .
(2) المائدة: 55.
(3) في أسباب النزول للواحدي: 113أنها نزلت في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، لأنه أعطى خاتمه سائلا وهو راكع في الصلاة. وانظر أيضا أسباب النزول / السيوطي: 90.
(4) الدهماء ودهماء الناس جماعتهم.
(5) الخطبة في تاريخ الطبري 6/ 93.
(6) في الأصل: (هذا ولكم) .
(7) إلى هنا ينتهي نص الطبري الموافق لرواية الثعالبي. وتتمة الخطبة في تاريخه: وإن لهذا الأمر مدة، وإن الدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتََاعٌ إِلى ََ حِينٍ} .
(8) الأنبياء: 111.