تتعرضوا لمقت الله. فإن مردكم إليه. وهو تعالى يقول: {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرََارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لََا تُمَتَّعُونَ إِلََّا قَلِيلًا} [1] .
1992 - وخطبهم يوما آخر، فقال:
إن الله بعث محمدا بشيرا ونذيرا للعالمين [2] . وأمينا على التنزيل، وشهيدا على هذه الأمة [3] . وأنتم معاشر العرب في شرّ دين وجور [4] . بين حجارة جلس [5] وحيات صم.
تشربون الأجاج [6] . وتأكلون الجشب [7] . وتسفكون دماءكم [8] بينكم، وتقتلون أولادكم، ولا ترجون لله وقارا. ولا يؤمن أكثركم بالله إلّا وأنتم مشركون. فمن الله عليكم برسول من أنفسكم. {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مََا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} [9] . فأمركم بأداء الأمانة [10] ، وصلة الرحم [11] ، وحقن الدماء، ونهاكم [12] عن التحاسد [13] والتنازع [14] .
(1) الأحزاب: 16.
(2) إشارة إلى سورة سبأ: 28والبقرة: 79، 80، 119وآيات كثيرة أخرى.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنََا بِكَ عَلى ََ هََؤُلََاءِ شَهِيدًا} النساء: 41ولفظ (شهيدا) غير موجود في نهج البلاغة.
(4) الجور: الميل عن القصد. وفي نهج البلاغة: (على شر دين وفي شر دار) .
(5) في الأصل: (حبيس) والجلس: الحجارة الغليظة الخشنة وفي نهج البلاغة: (حجارة خشن) .
(6) الأجاج: المالح. وروايتها في نهج البلاغة: (الكدر) .
(7) في الأصل: (الخشب) والتصويب من نهج البلاغة. والجشب من الطعام الغليظ.
(8) بعدها في نهج البلاغة: (وتقطعون أرحامكم والأصنام فيكم منصوبة، والآثام بكم معصوبة) وينتهي بعدها النص فيه.
(9) التوبة: 128.
(10) إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمََانََاتِ إِلى ََ أَهْلِهََا} النساء: 58.
(11) إشارة إلى قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللََّهَ الَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحََامَ} النساء: 1.
(12) في الأصل: (وانهاكم) .
(13) الخطبة في نهج البلاغة مع خلاف في الرواية.
(14) العبارة الأخيرة إشارة إلى قوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللََّهَ وَرَسُولَهُ وَلََا تَنََازَعُوا فَتَفْشَلُوا} الأنفال: 46.