ابن منصور الساماني رضي الله عنه، ويلقب بسيف الدولة، إلى وزير كما أنشدتني لنفسك):
232 -كتب الأمير كتائب في المعركه ... والرأي منه طبيب رأي المملكه
وإذا رأى بالظن خطبا مشكلا ... أضحت ستور الغيب عنه مهتكه
ومنجّم كما أنشدتني لنفسك:
صديق لنا عالم بالنجوم ... يحدّثنا بلسان الملك
ويكتم أسرار سلطانه ... ولكن ينمّ بسر الفلك [1]
وأما أبو بكر الخوارزمي فقد ذكر بعضهم تلمذته عليه [2] . واكتفى آخرون بالحكم على أنه درس الأدب معه، وأنه كان مصدرا رئيسا من مصادر معلوماته [3] .
142 -واتصل الثعالبي بنيسابور بالأمير أبي نصر أحمد بن علي الميكالي وفتحت هذه الصلة له أباوب المجد على مصاريعها، لأنها يسرت له الاطلاع على المكتبة الضخمة للأمير أبي الفضل عبيد الله الميكالي أحد أبناء الأمير المذكور، ووجد فيها أجواء طيبة ورعاية عالية استطاع أن يبدع في ظلالها [4] ، وان يكتب للعربية كتبا خلدته وخلدت ما سطر من أخبار وأشعار وطرائف. وكثيرا ما ذكر الثعالبي صديقه الأمير أبا الفضل الميكالي هذا بكل ما يوحى بالحب والمودة والإعجاب بأدبه وعلمه، وقد أكثر من الاقتباس والتمثيل برسائله مبديا إعجابه به، وتقديره لأدبه. وضمن كتابه اليتيمة اقتباسات من أشعاره ونثره [5] . وذكره أيضا في ثمار القلوب وتمثل بأشعاره [6] . وأهدى له أكثر من خمسة من آثاره الأدبية:
(1) تحفة الوزراء 47/ 48.
(2) يتيمة الدهر 2/ 242.
(3) راجع ملاحظات عن سيرة الثعالبي للدكتور قاسم السامرائي ترجمة ابتسام مرهون، مجلة المناهل المغربية العدد (18) 1980 مصادر الثعالبي مجلة المجمع العلمي العراقي عدد 14مجلد 32/ 1981.
(4) اليتيمة 3/ 240.
(5) الجزء الرابع من اليتيمة ترجمة الميكالي.
(6) ثمار القلوب: 3، سحر البلاغة، ط. أحمد عياد دمشق، تتمة اليتيمة 1/ 89.