الدماء وحقنها [1] ، وأباح الفروج وحظرها [2] ، وأقام الحدود ودرأها [3] . وكان رأيه غير معارض، وقوله غير مناقض [4] فإن ذلك إن أهمل تأمله زلّ، فإن ترك الأخذ به [5] ضل وإذا جعله نصب عينه، وأقامه تلقاء وجهه حمله على نهج السداد، وأقامه على سبيل الرشاد، قال [6] عز ذكره: {كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ مُبََارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيََاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبََابِ} [7] .
12902 - وله من عهد إلى قاض [8] :
وأمره بالإكثار من تلاوة القرآن، الواضح سبيله، الراشد دليله الذي من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا، ومن أعرض عنها زلّ وهوى [9] ، وأن يتخذه [10] إماما ويهتدي بآياته ويقتدي ببيانه. ومثلا يحذو [11] عليه، ويرد الأصول والفروع إليه. فقد جعله الله حجته البائنة [12] ، ومحجته اللاحبة [13] ، ونوره [14] الساطع وبرهانه الناصع [15] ، وإذا ورد عليه
(1) في الأصل: (وحبقها) .
(2) في الأصل: (وخطرها) .
(3) في الأصل: (ودارها) .
(4) في الأصل: (متناقص) وبعدها في المختار ص 130: (وفعل ما أحب غير ممنوع وأتى ما شاء الله بخير مرفوع) .
(5) في الأصل: (نه) .
(6) في المختار ص 130: (فإنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) ، والآية {وَإِنَّهُ لَكِتََابٌ عَزِيزٌ (41) لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ} فصلت: 41، 42.
(7) ص: 29وجاءت الآية محرفة: (هذا الكتاب وليدبّروا) .
(8) هو العهد الذي كتب إلى قاضي القضاة أبي محمد عبد الله بن أحمد بن معروف الذي مر ذكره.
(9) في المختار: (وغوى) .
(10) في الأصل: (يتحده) مصحفة.
(11) في الأصل: (وببنانه ومثلا يخدوا) .
(12) في الأصل: (البانية) .
(13) في الأصل: (اللاحبة) وهو الطريق الواضح، وفي المختار: ومحجّته المستتبة اللاحبة.
(14) في الأصل: (وبرده) وهو تحريف.
(15) في المختار: (ونوره الغلب الساطع وبرهانه الباهر الناصع) .