فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 733

يصلح ما بين جنبيه قبل أن يصلح من رد أمره إليه، وأن يهذب من بيته ما يحاول أن يهذب من رعيته. قال الله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ وَلََا تَمُوتُنَّ إِلََّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] ، وقال سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا النََّارَ [الَّتِي] وَقُودُهَا النََّاسُ وَالْحِجََارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكََافِرِينَ} [2] .

12892 - وله من مثل ذلك من عهد إلى أبي تغلب [3] :

وأمره بأن يأتمر في أمره بالقرآن، ويستضيء بما فيه [من] البيان [4] ، وألّا يورد ولا يصدر إلّا به، ولا ينقضي ولا يبرم إلّا عنه، فإنه الطريق المهيع، والحكم المقنع، والحجة الواضحة، والمحجة اللائحة، والبرهان الباهر، والدليل الظاهر، والمسلك الجدد [5] ، والسبيل الوسيط، والبشير بالثواب، والنذير بالعقاب، والزعيم [6] بالنجاة، والأمان من الهلكة، والكاشف للشبهة، والمنور للظم، والهادي للحق، والناطق بالصدق، وبه يعلم الجاهل ويعمل [7] العالم، وينتبه الساهي، ويتذكر اللاهي، ويتعظ [8] المسرف، ويزدجر الظالم، ويتوب المخطئ، ويقلع المصرّ، وأولى الناس باتباع أوامره والارتداع [9] بزواجره، وطاعته فيما ساء وسرّ [10] ونفع وضر [11] من أنفذ أمره وجاز [12] حكمه، فأعطى الأموال ومنعها [13] ، وأراق

(1) آل عمران: 102.

(2) البقرة: 24وما بين القوسين ساقط في الأصل.

(3) أبو تغلب الغضنفر بن ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان، كانت له مع عز الدولة بختيار وقائع، ثم مع ابن عمه عضد الدولة بعد مقتل بختيار قضايا كثيرة، ثم انهزم منه ولحق بالشام والعهد في المختار ص 126.

(4) في الأصل: (فيه البينتان) .

(5) في الأصل: (الحدد) والجدد: الأرض المستوية الغليظة.

(6) في الأصل: (والرغيم) مصحفة.

(7) في المختار: (ويعلم العالم) ورواية الثعالبي أرجح.

(8) في الأصل: (وينيه المساهي، ويتقظ) .

(9) في الأصل: (والانداع) .

(10) في الأصل: (فيما ساوس) وهو تحريف.

(11) في المختار: (وتحكيمه فيما نفع وضر) .

(12) في الأصل: (جان) .

(13) في المختار: (فأعطى الحقوق ومنعها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت