11302 - وقال أبو عبد الله الأسمى العلوي من قصيدة في مرثية الداعي [1] وتعزية ابنه المحبوس:
فلا تيأس فيوسف كان قدما ... أتاه الملك في سجن البغايا
وموسى بعد ما في اليّم ألقي ... حباه الله سلطانا وآيا [2]
عوتب بعض العلماء على خطبته عمل السلطان فقال: لقد خطبه وطلبه الصديق ابن إسرائيل بن الذبيح بن الخليل عليهم السلام في ملك مصر. فقال: {اجْعَلْنِي عَلى ََ خَزََائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [3] . أي كاتب حاسب.
21302 - لما وصف عبد العزيز بن يحيى [4] للمأمون [5] استدعاه، فلما رآه قال:
إلا أني اخترتك فما أقبح [6] وجهك؟!
فقال: يا أمير المؤمنين: إن حسن الوجه ليس مما ينال منه الحظوة عند [7] الملوك. وإني سمعت الله حكى في كتابه العزيز عن يوسف قول الملك: {إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [8] ، ولم يقل: إني صبيح مليح. وهل سجن إلا لحسن وجهه، وولي إلّا لعلمه؟.
(1) الداعي: هو محمد بن زيد المذكور أعلاه، وابنه المحبوس هو زيد بن محمد الذي أسر بعد قتل أبيه وحمل إلى خراسان. مقاتل الطالبيين: 495ولم أهتد إلى ترجمة الشاعر ومعرفته.
(2) آيا: جمع آية. الصحاح (أيا) .
(3) يوسف: 55.
(4) عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي، كان من تلامذة الإمام الشافعي، قدم بغداد أيام المأمون، وكان يلقب بالغول لدمامته، توفي نحو 240هـ. تهذيب التهذيب 6/ 363.
(5) في الأصل: (المأمون) .
(6) في الأصل: (إلى ن اخترتك فافتح وتصحينا) وهو تحريف في النسخ.
(7) في الأصل: (عبد) .
(8) يوسف: 55.