11292 - ومن أحسن ما قيل في سجن يوسف، وحسن عاقبته قول البحتري لمحمد بن يوسف [1] :
أما في رسول الله يوسف أسوة ... لمثلك محبوسا على الضيم والإفك [2]
أقام جميل الصبر [4] في السجن برهة [5] ... فآض به الصبر [3] الجميل إلى الملك
وقال محمد بن زيد العلوي [6] :
وراء مضيق الخوف متسع الأمن ... وأول معروج به آخر الحزن
فلا تيأسن فالله ملّك يوسفا ... خزانته بعد الخلاص من السجن [7]
(1) البيتان في ديوان البحتري 3/ 1567من قصيدة مطلعها:
جعلت فداك الدهر ليس بمنفك ... من الحادث المشكو والنازل المشكي
(2) رواية البيت في الديوان:
أما في نبي الله يوسف أسوة ... لمثلك محبوسا على الظلم والإفك
وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مََا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصََّاغِرِينَ} يوسف: 32.
(3) في الأصل: (صبر) .
(4) في الأصل: (نزهة) وفي أحسن ما سمعت: 28: (مدة) .
(5) في الأصل: (فاضر به الجميل إلى الملك) والصواب فآض. وهو من قولهم آض يئيض أيضا أي عاد. يقال آض فلان إلى أهله أي رجع. وروايته في أحسن ما سمعت 28:
أقام جميل الصبر في السجن مدة ... فآض به الصبر الجميل إلى الملك
{وَكَذََلِكَ مَكَّنََّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ} يوسف: 56.
(6) محمد بن زيد العلوي بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهو المعروف بالداعي صاحب طبرستان. قتل أيام المعتضد سنة 289هـ مقاتل الطالبيين 495.
(7) البيت الثاني في المنتحل 264، ورواية الشطر الثاني منه (خزائنه) وهي الأرجح. وفي القول إشارة إلى قوله تعالى {اجْعَلْنِي عَلى ََ خَزََائِنِ الْأَرْضِ} يوسف: 55.