11252 - وقال الشاعر:
عليّ والله فيما لفّقوا كذبوا ... ككذب أولاد يعقوب على الذيب
كتب أبو العيناء إلى أحمد بن أبي دؤاد [1] :
جعلني [2] الله فداك، مسّنا الضرّ، وبضاعتنا المودة والشكر. فإن تعط أكن كما قال الشاعر:
إنّ الشهاب الذي يحمي ذماركم [5] ... لا يخمد الدهر لكن جمرة [3] يقد [4]
فإن لم تفعل، فلسنا كمن يلمزك في الصدقات، فإن [6] يعطوا {مِنْهََا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ} [7] .
21252 [يقال] : من عرف بالكذب لم يجز صدقه.
وفي الأمثال السائرة: لا يقبل الصدق من الكذاب، وإن أتى بمنطق صواب.
وفي قصة يوسف: {وَمََا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنََا وَلَوْ كُنََّا صََادِقِينَ} [8] .
(1) أحمد بن أبي دؤاد يكنى أبا عبد الله القاضي. قال عنه ابن خلكان بأنه كان معروفا بالمروءة، والعصبية، وله مع المعتصم أخبار مأثورة أصيب بالفالج في أول خلافة الواثق، وتوفي سنة 240هـ. وفيات الأعيان: 1/ 63، 64.
(2) الخبر في المصون: 86وبدأ فيه بقوله: (جعلني الله فداك مسّنا وأهلنا الضر) .
(3) في الأصل: (دماءكم يحمد) .
(4) في الأصل: (صوة) .
(5) في المصون: (أنا الشهاب إلا ضوءه يقد) .
(6) في الأصل: (فإم لم يعطوا) وهو خطأ.
(7) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقََاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهََا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهََا إِذََا هُمْ يَسْخَطُونَ} التوبة: 58. وفي المصون (وإن لم تعطنا فلسنا ممن يلزمك يسخطون) .
(8) يوسف: 17.