قال أبو علقمة: إن اسم الذيب الذي أكل يوسف دمعون. فقيل له: إن يوسف لم يأكله الذئب.
فقال: فهذا اسم الذئب الذي لم يأكله.
قيل: فينبغي أن يكون الاسم لجميع الذئاب.
وأنشد أبو عبد الله المرزباني [1] في كتاب المستنير لأبي الشيص [2] :
وقائلة، وقد بصرت بدمع ... على الخدين منهمل سكوب [3]
أتكذب في البكاء وأنت خلو [4] ... قديما ما جسرت على ذنوب
قميصك والدموع تجول فيه ... وقلبك ليس بالقلب الكئيب
نظير قميص يوسف يوم جاءوا ... على لبّاته [5] بدم كذوب
فقلت لها: فداك أبي وأمي ... رجمت بسوء ظنك بالغيوب
21242 - وكان يقال: لا تلقّن صاحبك الشر، فاخلق به ألا [6] تلقنه ويحتج به عليك. ألا ترى أن يعقوب عليه السلام قال لبنيه في شأن يوسف: {وَأَخََافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} [7]
فتلقوه [8] من فمه. وقالوا: {يََا أَبََانََا إِنََّا ذَهَبْنََا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنََا يُوسُفَ عِنْدَ مَتََاعِنََا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} [9] .
(1) أبو عبد الله المرزباني وقيل أبو عبيد الله واسمه محمد بن عمران بن موسى أديب مشهور ولد نحو 297وتوفي نحو 384 وقيل 378هـ. انظر: معجم الشعراء (أ) فما بعدها.
(2) أبو الشيص: هو محمد بن عبد الله بن رزين الخزاعي. وهو ابن عم دعبل الشاعر كثرت أخباره مع صريع الغواني، وأبي نواس ودعبل. انظر: طبقات الشعراء 27فما بعدها. وقد جمع شعره عبد الله الجبوري.
(3) الأبيات في ديوانه ق 6ص 24مع بيتين آخرين ورواية الشطر الثاني من البيت الأول في الديوان (منحدر سكوب) .
(4) في الأصل: (خلق) . والتصويب من الديوان. وفي رواية الثعالبي في ثمار القلوب. 350.
(5) في الأصل: (على أبيه) وقد أثبتنا رواية ثمار القلوب. وفي الديوان: (على ألبابه) .
(6) في الأصل: (أن تلقنه) . والسياق يقتضي إضافة ألا
(7) يوسف: 13.
(8) في الأصل: (فتلقونه) .
(9) يوسف: 17.