البحر:
أَكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ … أمالَ به إلى الغَيِّ العتابُ
أشأنُ دموعِه إلا انسكابٌ … أذابَ ضلوعَه إلا التهابُ
يُجابُ الشَّوقُ فيكإذا دعاه … ويُمتَهَنُ العذولُفلا يُجابُ
ورفَّعْتَ القِبابَ ضُحىًفقُلْنا … أَزُهْرٌ ما تضمَّنَتِ القِبابُ
ظعائنُ أشرقَتْ بالدمعِ عيني … وقد شَرِقَتْ بها تلك الشِّعابُ
محاسنُها لأعيُننا نِهابٌ … وأنفسُنا لأعيُنِها نِهابُ
نَشيمُ لها بوارِقَ جاوَزَتْنا … كما يجتازُ شائمَه السَّحابُ
أَآنسةَ الدُّمى لولا التثنِّي … ونافرةَ المَهى لولا السِّخابُ
صفا لك وُدُّنا من كلِّ شَوبٍ … وأحلى الودِّ ودٌّ لا يُشابُ
ومن عجبٍ ثَناي على رُضابٍ … تَضِنُّ به ثناياكِ العِذابُ