فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 278

زيد في ذلك شرعًا كونه مسلمًا بالغًا، عاقلًا، محرَّمًا على التأبيد. وكون الزوج محرمًا، لأن المقصود من سفر المحْرَمِ مع المرأة، حاصل من سفر الزَّوج معها، وهو حفظها وصيانتها، مع كونه له الخلوة بها والنظرُ إليها.

«على التأبيد» قال الجوهري: الأبد: الدَّهر. والأبد أيضًا: الدائم والتأبيد: التخليد، والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 160

المواقيت: جمع ميقات، وهو الزمان والمكان المضروب للفعل.

«من ذي الحُليفة» ذُو الخيفة، بضم الحاء وفتح اللام، موضع معروف، مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال، وقيل: سبعة نقله عياض وغيره.

«وأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة» الشام: إقليم معروف، يقال مسهلًا ومهموزًا، وشآم بهمزة وبعدها مدة، نقل الثلاثة صاحب «المطالع» . قال الجوهري: الشام بلاد، يذكر وتؤنث، ورجل شامي، وشاآم على فعالٍ، وشامي، أيضًا. حكاه سيبويه. وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال. أحدها: أنها سُمَّيت بسام بن نوح، لأنه أولَ من نزلها، فجعلت السين شيئًا تغييرًا للفظ الأعجمي. والثاني: أنها سُمِّيت بذلك لكثرة قُراها، وتداني بعضها من بعض، فشُبِّهت بالشَّامات. والثالث: أنها سُميت بذلك، لأن باب الكعبة مستقبل المطلع، فمن قابل طلوع الشمس، كانت اليمن عن يمينه، والشام عن يده الشُّؤْمى.

ومصر: المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث عن ابن السراج، ويجوز صَرْفه وترك صرفه. قال أبو البقاء، في قوله تعالى: {اهبطوا مصرًا} [البقرة: 16] . «مصرًا» : نكرة، فلذلك انصرف. وقيل: هو معرفة، وصرف لسكون أوسطه، وترْك الصرف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل: هِنْدٍ، ودَعْدٍ. وفي تسميتها بذلك قولان.

أحدهما: أنها سميت بذلك، لأنها آخر حدود المشرق، وأول حدود المغرب، فهيَ حد بينهما. والمِصْر: الحد، قاله المفضَّل الضبي.

والثاني: أنها سُميت بذلك لقصد الناس إياها، لقولهم: مَصَرْتُ الشاة، إذا: حَلْبتها، فالناس يقصِدُونها، ولا يكادون يَرغَبون عنها إذا نزلوها، حكاه ابن فارس عن قوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت