لوط عليه الصلاة والسلام
لوط ـ عليه السلام ـ النبي المرسل الذي ذكره المصنف في باب القذف. وهو: لوط بن هران بن تارخ وهو آزر أبو إبراهيم الخليل، ولوط ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، وهو نبي مرسل، ذكره الله تعالى في كتابه في غير موضع. أرسله الله تعالى إلى خمس مدائن من مدن الشام، وهي: المؤتفكات، أي: المنقلبات قلبها الله تعالى بأهلها، وكانت في قومه أوصاف مذمومة، من أفحشها إتيان الذكور، وعبادة الأصنام، ومنها اللعب بالحمام، والخذف بالحصى، والحبق في المجالس، ومهارشة الكلاب، ومناقرة الديوك، ورمي البندق، ومضع العلك، وخضب أطراف الأصابع بالحناء، وتصفيف الطرر، والصفير، والتصفيق، وحل الأزرار، وشرب الخمر، وقص اللحية، وطول الشارب، فهذه سبع عشرة خصلة. فأقام لوط ـ عليه السلام ـ يدعوهم إلى الله تعالى، وينهاهم عما كانوا عليه، فلم ينتهوا، ولم يزدادوا إلا تماديًا في غيهم، فأهلكهم الله تعالى بقلب المدائن بهم، فجعل أعلاها أسفلها، والأمطار بالحجارة قلبت بهم ثم أتبعت بالحجارة، قيل: كانت الحجارة لمن لم يكن في المؤتفكات أهلكوا بها، قيل: إن رجلًا منهم كان في الكعبة أربعين يومًا والحجر ينتظره، فلما خرج، قتله والحق لوط بعمه إبراهيم، فكان معه حتى مات، وأوصى ببناته لعمه إبراهيم. وقيل: كُنَّ اثنتي عشرة، وقيل: ثلاثًا. والله أعلم.
مالك بن أنس
هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر أبو عبدالله الأصبحي المدني إمام دار الهجرة.
سمع نافعًا مولى ابن عمر، ومحمد بن المنكدر، وأبا بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وخلقًا كثيرًا من التابعين يطول ذكرهم.
روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، والزهري وهما من شيوخه، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، وشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن إدريس الشافعي، وخلق كثير يطول ذكرهم.