فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 278

أخبرنا أبو القاسم بن عبد الغني، بن محمد بن أبي القاسم، أخبرنا جدي، أخبرنا سعدالله بن سعد، أخبرنا أبو منصور محمد بن أجمد بن علي الخياط، أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب، أخبرنا محمد بن أحمد، بن الحسين، ابن الصواف، أخبرنا بشر بن موسى، وحدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ قال: قال رسول الله «يوشك أن يضرب الناسُ آباط المطي في طلب العلم، فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة» أخرجه الترمذي عن الحسن بن صباح، وإسحاق ابن منصور عن سفيان، وقال: حديث حسن، وقد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال في هذا: هو مالك بن أنس. وعن معن بن عيسى قال: كان مالك ابن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث، اغتسل، وتبخر، وتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه، قال: قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] فمن رفع صوته عند حديث رسول الله، فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله. وكان رحمة الله عليه ثقة مأمونًا، ثَبْتًا، ورعًا، فقيهًا، عالمًا، حجة. وقال أبو المعافى ابن أبي رافع المدني:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417

إلا إن فَقْدَ العلم في فَقْدِ مالِكٍ

فلا زالَ فِينا صالَحَ الحال مالكُ

يُقيم طريقَ الحقِّ والحقُّ واضِحٌ

ويهدي كما تَهدي النجومُ الشَّوابكُ

فلولاه ما قامتْ حدودٌ كثيرةٌ

ولولاه لانْسَدَّتْ علينا المَسَالِكُ

عَشَوْنا إليه نبتغي ضوءَ نارِهِ

وقد لزم الغيَّ اللّجوجُ المماحكُ

فَجاء بِرَأي مِثلُهُ يُقْتَدى بِهِ

كَنَظْمِ جُمانٍ زَيَّنَتْهُ السَّبَائِكُ

توفي صبيحة أَربع عشرة ليلة من ربيع الأول، وقيل: في صفر سنة تسع وسبعين ومائة، في خلافة الرشيد وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: ابن تسعين، وحمل به في البطن ثلاث سنين، روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم من الأئمة ـ رضى الله عنه ـ م.

محفوظ بن أحمد الكلوذاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت