فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 278

«وايم الله» همزته همزة وصل تفتح وتكسر، وميمه مضمومة، وقالوا: أيمن الله بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها، وعند الكوفيين: ألفها ألف قطع، وهي: جمع يمين، وكانوا يحلفون باليمين، فيقولون: ويمين الله. قاله أبو عبيد. وأنشد لامرئ القيس:

فَقُلْتُ يَمِيْنُ الله أَبْرَحُ قَاعِدًا

وَلَوْ قَطَّفُوْا رَأْسِي لَدَيْكِ وَأَوْصَالِي

وهو: اسم مفرد مشتق من اليمن والبركة، وفي استعمالها أربعة عشر وجهًا ذكرتها في كتابي «المفاخر في شرح جمل عبد القاهر» فمن ىحب الوقوف عليها، فلينظرها فيه.

«لعمر الله» العَمْرُ، والعُمْر: الحياة، بفتح العين وضمها، واستعمل في القسم، المفتوح خاصة، واللام للابتداء، وهو مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف وجوبًا تقديره «قسمي» أو ما أُقْسِمُ به، والقَسَمُ به يمين منعقدة، لأنه حلفٌ بصفة من صفات الله تعالى، وهي حياته.

«يمكن فيها البر والحنث» فالبرُّ في اليمين: الصدق فيها، والحنث: عدم البرِّ فيها، وقال ابن الأعرابي: الحنث: الرجوع في اليمين: أن يفعل غير ما حلف عليه، والحنث في الأصل: الاثم، ولذلك شرعت فيه الكفارة.

«يمين الغموس» هي اليمين الكاذبة الفاجرة، يقتطع بها الحالف مال غيره، سميت غموسًا، لأنها تغمس صاحبها في الاثم، ثم في النار، و «غموس» للمبالغة.

«في عرض حديثه» عرض الشيء: جانبه، وبالفتح: خلاف طوله، ففي عرض حديثه، أي: في جانبه، ويجوز أن يراد العرض خلاف الطول، ويكون ذلك عرضًا معنويًا.

«أيمان البيعة» البيعة: المبايعة، أي: يحلف بها عند المبايعة، والأمر المُهِم، وكانت البيعة على عهد رسول الله والخلفاء الراشدين بالمصافحة، فرتبها الحجاج.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 387

جامع: صفة لموصوف محذوف، أي: أمر، أو وصف، أو نحوهما.

«وما هيجها» قال الجوهري: هاج الشيء يهيج هيجًا وهياجًا وهيجانًا، واهتاج، وتهيج، أي: ثار، وهاجه غيره وهيجه، يتعدى ولا يتعدى، فالمعنى: سبب اليمين، وما أثارها.

«يريد جفاءها» الجفاء بالمد: الاطراح، والابعاد. يقال: جفوته جفاءً، وجَفْوَة، وجِفْوَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت