«متواليًا» أي: غير متفرق، وقد تقدم في ذكر الموالاة في الطهارة.
«ومن كان معتمرًا، قطع التلبية إذا وصل البيت» المراد ـ والله أعلم ـ قطع التلبية إذا استلم الحجر، نص عليه الامام أحمد ـ رضى الله عنه ـ، ذكره المصنف رحمه الله في «المغني» لكنه في «المقنع» تبع الخرقي في هذه العبارة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 186
«الذي حل وغيره من المحلّين» يقال: حلَّ من إحرامه، فهو حالّ، وأحلَّ فهو مُحِلّ، فاستعمل الشيخ رحمه الله اللغتين.
«يوم التروية» سمي بذلك، لأن الناس كانوا يرتوون فيه الماء لما بعد. وقيل: لأن إبراهيم ـ عليه السلام ـ أصبح يتروّى في أمر الرؤيا. قاله الأزهري.
«إلى منى» مِنَىً بكسر الميم، وفتح النون، مخففة، بوزن ربا. قال أبو عبيد البكري: تُذكر وتؤنث، فمن أنّث لم يجره، أي: لم يصرفه. وقال الفراء: الأغلب عليه التذكير.
وقال العرجي في تأنيثه:
ليَومنا بمنىً إذْ نحن ننزِلُها
أشدُّ من يَوْمنا بالعَرْج أو مِلْك
وقال أبو دهْبل في تذكيره:
سقى منىً ثم روّاه وساكنه
وما ثَوَى فيه واهي الوَدْق مُنْبعق
وقال الحازمي في «أسماء الأماكن» : مِنّى، بكسر الميم، وتشديد النون: الصُّقْع قرب مكة، ولم أر هذا لغيره، والصواب الأول.
«فأقام بنمِرَة» نَمره، بفتح النون، وكسر الميم، بعدها راء: موضع بعرفة. قال الأزرقي: هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم، عن يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة.
«والدفع منه» قال صاحب «المطالع» الرفع في السَّيْر، يعني بالراء: التعجيل والدَّفْع فيه: الانبِعَاثُ بمرَّة.
«بمزدلفة» قال البكري في «معجمه» ، عن عبد الملك بن حبيب: جمع هي المزدلفة، وجُمعٌ وقُزَج، والمَشْعر الحرام، وسميت جميعًا، للجمع بين المغرب والعشاء بها، قاله البكري. وقيل: لاجتماع الناس بها وهو أنسب للاجتماع بها قبل الاسلام.