تسيلُ على حدِّ الظُّباتِ نفوسنا
وليس غير الظبات تسيلُ
وسمي الدم نفسًا في البدن، وقيل للمولود: منفوس، لأنه مما ينفس به، أي: يُضنّ به. ويجوز في «سائله» الرفع التنوين، والنصب والتنوين، لا يجوز بناؤه على الفتح بلا تنوين، لعدم إمكان تركيبه مع موصوفه، لأنه مفعول بالجار والمجرور، وهو «له» . وأما الذّباب، فهو هذا المعروف، وهو مفرد، وجمعه ذِبّان وأذِبَّة، ولا يقال: ذبابة، نص على ذلك ابن سيده، والأزهري. وأما الجوهري فقال: واحده: ذبابة، ولا يقال: ذِبَّانه. والصواب: الأول، والظاهر أن هذا تصحيف من الجوهري. رآهم قالوا: ولا يقال: ذُبابة واعتقدها ذِبّانه وأجراه أسماء الأجناس المفرَّق بينها وبين واحدها بالتاء كتمرٍ وتمرة.
«وروثه» الروث لغير الآدميين، بمنزلة الغائط والعَذرَةِ منهم.
«وفي رطوبة فرج المرأة» المراد هنا بفرج المرأة، مسلك الذكر منها. فعند أصحابنا حكمه حكم الطاهر، إذا عُلم دخولُ النجاسة إليه، وجب غسله، وتبطل طهارته بخروج الحيض والمنيّ إليه، ولا يبطل صومها بدخول أصبعها ولا غيرها إليه، ومن قال: حكمه حكم الباطن، انعكست هذه الأحكامُ لديه.
«وسؤر الهرة» السؤر بضم السين مهموز: بقية طعام الحيوان وشرابه. عن صاحب «المحكم» من اللغويين. وصاحب «المستوعب» من الفقهاء. وسور المدينة غير مهموز، والسورة من القرآن تهمز لشبهها بالسؤر: البقية، ولا تهمز لشبهها بسور المدينة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 35
وأصله: السيلان، قال الجوهري: حاضت المرأة تحيض حيْضًا ومحيضًا فهي حائض وحائضة أيضًا، ذكره ابن الأثير وغيره. واستحيضت المرأة: استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة. وتحيّضت، أي: قعدت أيام حيضها عن الصلاة. وقال أبو القاسم الزمخشري في كتابه «أساس البلاغة» : ومن المجاز: جادت السَّمْرةُ: إذا خرج منها شبه الدم.
وقال المصنف رحمه الله تعالى: الحيض: دم يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم يعتادها في أوقات معلومة لحمة تربية الولد، فإذا حملت، انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى إلى تغذية الولد، ولذلك الحامل لا تحيض، فإذا وضعت الولد، قلبه الله تعالى بحكمته لبنًا يتغذى به، ولذلك قلَّما تحيض