«شهر الله المحرم» وهو أول شهور العام، سمي محرمًا، لتحريم القتال فيه، وثبت عن رسول الله أنه سماه شهر الله.
«ويكره إفراد رجب بالصوم» رجب مصروف، الشهر الفرد من الأشهر الحرم وسمي رجبًا من الترحيب [وهو] التعظيم، لأن العرب كانوا يعظمونه في الجاهلية، ولا يستحلُّون فيه القتال. ويقال له: «رجب مضر» ، لأنهم كانوا أشد تعظيمًا له، والجمع أرجاب، فإذا ضموا إليه شعبان قالوا: رجبان.
«يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الشك، ويوم النيروز، والمهرجان» يوم الجمعة: تقدم في أول باب «صلاة الجمعة» ويوم السبت: آخر أيام الأسبوع. قال الجوهري: سمي يوم السبت، لانقطاع الأيام عنده. قال: والسبت: الراحة. والسبت: الدهر. والسبت: حلق الرأس. والسبت: إرسال الشعر عن المقص، والسبت: ضرب من سير الإبل. والسبت: قيام اليهود بأمر سبتها.
«ويوم الشك» قال المصنف رحمه الله في «الكافي» : هو اليوم الذي يشك فيه، هل هو من شعبان أم من رمضان إذا كان صحوًا؟. «يوم النيروز والمِهُرَجان» عيدان للكفار. قال الزمخشري: النيروز: الشهر الرابع من شهور الربيع. والمهرجان: اليوم السابع عشر من الخريف. ذكر ذلك في مقدمة الأدب، والظاهر أنه بكسر الميم.
«ليلة القدر» هي بسكون الدال، وفتحها جائز. قال أبو إسحاق الزجاج: معنى ليلة القدر: ليلة الحكم، وهي: الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، آخر كلامه. وفي تسميتها بذلك خمسة أقوال.
أحدها: لعظمتها، من قوله تعالى: {وماقدروا الله حَقَّ قدرِهِ} [الأنعام: 15] .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 150
والثاني: من التضييق، من قوله تعالى: {ومَن قُدِرَ عليه رِزْقُه} [الطلاق: 7] . أي: ضاق، لأنها ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة.
والثالث: لما يقدر فيها من الأشياء.
الرابع: أن من لم يكن فيها ذا قدر، صار فيها ذا قدر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 150
المناسك: جمع منسك بفتح السين وكسرها، فبالفتح مصدر، وبالكسر اسم لموضع النسك، وهو مسموع، وقياسه: الفتح في المصدر والمكان. قال الجوهري: وقد نسك وتنسك، أي: تعبد. ونسك بالضم نساكة أي: صار ناسكًا. وقال صاحب «المطالع» : المناسك: مواضع متعبدات الحج،