على قلُوصكَ واكتبها بأسيار
ومنه الكتيبة واحدة الكتائب، وهو العسكر المجتمع، تكتب: تجمع، وقيل: هي العسكر الذي يجتمعُ فيه جميع ما يحتاج إليه للحرب، ومنه: كتبت الكتاب، أي: جمعت فيه الحروف والمعاني المحتاج إليها، ومن «شرح الحماسة» .
وهو في الاصطلاح: اسم لجنس من الأحكام ونحوها، تشتمل على أنواع مختلفة، كالطهارة مشتملة على المياه، والوضوء، والغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة وغيرها، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا كتاب الطهارة، أي: الجامع لأحكامها.
«الطهارة» : هي في اللغة: النزاهة والنظافة عن الأقذار، يقال: طهُرَت المرأة من الحيض، والرَّجل من الذنوب، بفتح الهاء وضمِّها وكسرها. وهي في الشرع: رفع ما يمنع الصلاة وما في معناه من حدثٍ أو نجاسة بالماء، أو رفع حُكمه بالتُّراب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5
أي: هذا باب المياه، والباب معروف، وقد يطلق على الصنف، قال الجوهري: وأبوابٌ مبوَّبة، كما يقال: أصنافٌ مصنَّفة، والباب: ما يدخل منه إلى المقصود، ويتوصل به إلى الإطلاع عليه.
«المياه» : هو ما جمع ماء، وهمزته منقلبة عن هاء، فأصله موه، وجمعه في القلة: أمواهٌ، وفي الكثرة: مياهٌ، كجملٍ وأجمال وجمال، وهو اسم جنسٍ، وإنما جميع لكثرة أنواعه.
«طهورٌ» : الطهور بفتح الطاء: هو الطاهر في ذاته، المطهِّر غيره، كذا قال ثعلب، والطُّهور بالضم: المصدر، وقد حكي فيهما الضم والفتح.
«بمكثه» : يجوز فيه ضم الميم وكسرها وفتحها، وهو مصدر: مكث بفتح الكاف وضمنها، أي: أقام.
«كالطُّحلب» : يجوز فيه ضم اللام وفتحها، وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه، ويقال له: العَرْمض بفتح العين المهملة والميم، ويقال له أيضًا: ثور الماء.
«كالعود» : المراد العود القَماري، بفتح القاف، منسوب إلى قَمار، موضع ببلاد الهند.
«والكافور» : هو المشهور من الطيب، قال ابن دريد: أحسبُه ليس بعربي محض، تقولهم: قفور، وقافور. وقال أبو عمرو، والفراء الكافور: الطلع. وقال الأصمعي: وعاء طلع النخل. فعلى هذا يُطلق عليهما، والمراد بما ذكره الفقهاء: المشموم، والمراد: وقطع الكافور، فإن كان مسحوقًا، سلب طهوريته، لأنه يتغير بالمخالطة.