قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، فقد أخرج الواحدة مما دخل فيه الاثنان، وهو لفظ الثلاثة، فالمستثنى: داخل لفظًا غير مراد معنىً، والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 337
أمسِ: اسم مبني على الكسر، معرفة، ومن العرب من يعربه، فإن دخله الألف واللام، كقولك: مضى الأمس المبارك، أو أضيف، كقولك: مضى أمسنا، أو صيّر نكرة، كقولك: كل غدٍ صائر أمسًا، كان معربًا.
«أو خرس» هو بكسر الراء: إذا ذهب نطقه.
«لأشربنَّ ماء الكوز، ولأقتلنَّ، ولأصعدن، ولأطيرنَّ» أكد الجميع بالنون، لأنه جعل جوابًا للقسم، أجرى قوله: أنت طالق مجرى القسم، فصار كقولك: والله لأشربن.
«صعدت» بكسر العين، والتاء، أي: طَلَعْت.
«طلقت الأولى في الحال، والثانية في أول المحرم، وكذلك الثالثة» .
الأولى: منصوب تقديرًا على المصدر، والثانية: معطوف عليه، ويجوز رفعها، أي: وتقع الثانية، وأما الثالثة، فالجيد رفعها بالابتداء، والخبر «وكذلك» ، ويجوز النصب على المصدر، أي: وكذلك تطلق الثالثة، أي: الطلقة الثالثة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 337
«دين» مبني للمفعول، يجوز أن يكون من دُيِّنَ بمعنى: مُلِّك، قال الحطيئة:
لقد دُيِّنْتَ أمر بنيك حتى
تركتهمُ أدقَّ مِنَ الطَّحين
كأنه ملك أمر بنيه، ويجوز أن يكون من دينت الرجل تديينا: إذا وكلته إلى دينه، فهو وكل في نيته إلى دينه.
«وأدوات الشرط ستة» كذا وقع بخط المصنف رحمه الله: ستة، بالهاء، والوجه: ست بحذفها، ويمكن يخرجه على الحمل على المعنى، على تأويل الأدوات بالألفاظ جمع لفظ، واللفظ، مذكر، ونظير ذلك قول الشاعر:
ثلاثة أنفس وثلاث ذودٍ