«بتمام الثلث» التَّمامَ: مصدر تَمّ الشيء يَتِمُّ تمامًا، والمراد: ما يتم الثلث مصدر بمعنى: المفعول. والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 295
«وإن وصَّى بضعف نصيب ابنه، أو بضعيفه» الضعف: بكسر الضّاد: المثل في أصل اللغة، قال الجوهري: وضِعْفُ الشيء: مثله. وضِعْفاه: مثلاه، وأضعافه: أمثاله. وقال الأزهري: فأما أهل اللغة، فالضِّعْفُ عندهم في الأصل: المثل. فإذا قيل: ضَعَّفْت الشيء، وضَاعَفْته، وأضْعَفْته: جعل الواحد اثنين، ولم يقل أحد منن أهل اللغة في قوله تعالى: {يضاعَف لها العذاب ضعفين} [الأحزاب: 03] أي: يجعل الواحد ثلاثة أمثاله، غير أبي عبيدة، وهو غلط عند أهل العلم باللغة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: الضِّعْف: المثل، كقولهما. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ضعف الشيء: هو ومثله. وضعفاه: هو ومثلاه. وثلاثة أضعافه: أربعة أمثاله، وعلى هذا. وقال أبو ثور: ضِعْفَاه: أربعة أمثاله، وثلاثة أضعافه: ستة أمثاله. قال المصنف رحمه الله تعالى في «المغني» : وهو ظاهر الفساد، لما فيه من مخالفة الكتاب، والعُرْفِ، وأهل العربية.
«بجزء أو حظ» الجزء: الحظ، والسهم: بمعنى النصيب. وعن إياس ابن معاوية: السهم في كلام العرب: السدس.
«وإن كملت فروض المسألة» كملت: مثلث الميم عن غير واحد من أهل اللغة.
«ليس له إلا ثلثا المال التي كانت له» كذا بخط المصنف رحمه الله تعالى. والأصل أن يقول: اللتان كانتا، لأن الصفة، والضمير يشترط مطابقة كل واحد منهما من هو له، وإنما افرِدا، وأُنِّثَا، باعتبار المعنى، أي: السهام الستة التي كانت له.
«وإن أجاز لصاحب النصف وحده دفع إليه نصف ما في يده، ونصف سدسه، أو ثلثه» يجوز رفعُ «نصفُ ما في يده» ونصبه، بناء على بناء رفع الفاعل والمفعول، فأما «أو ثلثه» فمعطوف بالرفع، والنصف، ولا يجوز جره، لفساد المعنى بذلك، ويظهر ذلك بالعمل.
«تصير ما ليس يعدل» ولم يقل: يعدلان، لأنه أعاد الضمير إلى الأثلاث، والله أعلم.