الشروط: جمع شرط، وقد تقدم، ومن تُقبل شهادته، أي: الذي يحكم بشهادته.
«في حال أهل العدالة» هو: أن يكون مسلمًا، عاقلًا، عدلًا، عالمًا، بما يشهد به، غير متهم، ذكر المصنف رحمه الله تعالى ذلك في «المغني» وقال السامري في «المستوعب» : لا يختلف المذهب في اشتراط هذه الخمسة.
{لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى} [المائدة: 601] «لا نَشْتَري» جواب القسم، أي: يقولون: والله لا نشتري، والهاء في «به» عائدة إلى الله تعالى، أو على الحَلِفَ، أو على تحريف الشهادة، أو على الشهادة، و «ثمنًا» مفعول «نشتري» لأن الثمن يشترى، كما يشترى المثمن، وقيل: التقدير: ذا ثمن. «ولو كان ذا قربى» أي: ولو كان المشهود له ذا قربة.
«ولا نَكْتُمُ شهادة الله» لا نكتم: معطوف على «لا نشتري» وأضاف الشهادة إلى الله تعالى، لأنه أمر بها، فصارت له، وتقرأ «شهادة» بالتنوين، و «الله» : بالنصب والجر، فالجر مع قطع الهمزة ووصلها، وبالمدِّ مع قطع الهمزة على حذف حرف القسم، بتعويض ودونه.
«فان عثر على أنهما استحقا إثمًا» عُثر: بضم العين، أي: اطلع، يقال: عُثِرَ على الشيء عثورًا، وعثر في مشيه ومنطقه عثارًا. «أنهما» ، أي: الوصيان «استحقا إثمًا» أي: استوجبا إثمًا بخيانتهما، وأيمانهما الكاذبة.
«شهادة مغفل» المُغْفَل، بفتح الفاء: اسم مفعول من غفل، يقال: غَفَلَ عن الشيء وأَغْفَلَهُ غيره، وغفله: جعله غافلًا، فهو مغفل، ومغفّل، بتشديد الفاء، وتخفيفها مفتوحة فيهما.
«ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان» الغلط، مصدر غلط: إذا أخطأ الصواب في كلامه، عن السعدي، والعرب تقول: غَلِطَ في منطقه، وغلط في الحساب، وحكى الجوهري عن بعضهم: أنهما لغتان بمعنى، والنِسْيان، بكسر النون وسكون السين: مصدر نسي الشيء، وهو خلاف الذِّكْرِ، والحفظ. ورجل نسيان، بفتح النون أي: كثير النسيان.
«العدالة» العدالة: مصدر عَدُل، بضم الدال، عدالة: ضد جار. قال الجوهري: ورجل عدل، أي: رضيّ، ومقنع في الشهادة. وقوم عَدْلٌ وعُدُول، وهو أيضًا القيمة والفدية، والحكم بالحق. والعدل، بالفتح والكسر: المثل، وبالكسر وحده: الوعاء المعروف، وبالضم وحده: جمع عدول، وهو الكثير الجود.
«ريبة» الرِّيبَةُ: التهمة، ورابني الشيء: عرفت منه الريبة.
«لا يرتكب كبيرة، ولا يدمن على صغيرة» الكبيرة: المنصوص عن الامام أحمد فيها: أنها كل ما