كَسَبَتْ رهينة [المدثر: 83] وجمعه رِهَانٌ، كَحَبْلٍ وحِبال، وَرَهْنٌ كَسَقْفٍ وسُقُف، عن أبي عمرو بن العلاء. قال الأخفش: وهي قبيحة، وقيل: رُهُنٌ جمع رِهان، ككِتابٍ وكُتُب، ويقال: رَهَنْت الشيء وأَرهنته بمعنى، قال المصنف رحمه الله: وهو في الشرع: المال الذي يجعل وثيقةً بالدَّيْنِ، ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه.
«وثيقة بالحق» الوثيقة بالحق: التوثق به. قال ابن القطاع: وثِقْتُ بالشيء: اعتمدت عليه، فالمرتهن معتمد على الاستيفاء من ثمن الرهن عند التعذر.
«رهن المشاع» قال الجوهري: سهمٌ مشاعٌ، وشائعٌ، أي: غير مقسوم.
«ونماء الرهن» تقدم ذكر النماء في «باب الخيار» .
«وهو أمانة» أي: غير مضمون، والأمانة تقع على الطاعة، والعبادة، والديعة، والثقة.
«فيجبره» بضم الياء وفتحها، ويقال: جبره على الأمر، وأجبره عليه، إذا أكرهه عليه.
«على يد عدل» أي: في يد عدل و «على» تكون بمعنى «في» قال الله تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة} [القصص: 51] أي: في حين.
«عند الحلول» أي: عند الوجوب، قال ابن القطاع: حلَّ الحقُ حلاَّ، وحلولًا، وَتحِلَّة: وجب [عليه] .
«أو يبيعه في الجناية» يبيعه بالنصب على إضمار «أن» وبالرفع، على أنه خبر مبتدأ محذوف وقد تقدم مثله في أوائل باب حكم الأرضين المغنومة.
«وان جُني عليه جناية» برفع «جناية» مفعولًا قائمًا مقام الفاعل، وبنصبه على إقامة الجار والمجرور.
«قيمة أقلهما قيمة» الضمير في «أقلهما» عائد على العبد المرهون والجاني عليه المقتول به. والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 247
الضمان: مصد ضَمِنَ الشيء ضمانًا، فهو ضامن وضَمِين: إذا كَفَلَ به. وقال ابن سيده: ضمن الشيء ضَمَنًَا وضَمانًا، وضَمَّنَه إياه، كَفَّله إياه، وهو: مشتق من التّضمن، لأن ذمة الضامن تَتَضَمَّنُ، قاله القاضي أبو يعلى، وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضَّمِن، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل: هو مشتق من الضم، لأن ذمة الضامن تنظم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب: الأول، لأن «لام» الكلمة في الضم «ميم» وفي الضمان «نون» وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع.