رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 164
قال ابن فارس: الاحرام: الدخول في التحريم، كان الرجل يحرم على نفسه النكاح والطيب، وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء. وأربع: إذا دخل في الربيع. قال الجوهري في آخرين: الحُرْم بالضم: الاحرام وأحرم بالحج وبالعُمرة [باشر أسبابهما وشروطهما] . وحكى أبو عثمان في «أفعاله» : حَرَم الرجل وأحْرَم، دخل الحرم، أو صار في الأشهر الحُرُم. والاحرام شرعًا: نية الدخول في الحج أو العُمرة، والنيةُ الخاصة، لا نيةُ المسافر ليحجَّ أو يعتمر. والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلًا في حقيقته بدليل كونه محرمًا بدون ذلك ولا يصير محرمًا بترك المحظورات عند عدم النية فذات الاحرام مع النية وجودًا أو عدمًا.
«ولا ينعقد إلا بالنية» أي: لا يصير مُحرمًا بدونها.
«إزارًا أو رداء» الازار: هذا المعروف، الذي يشد على الحَقْوين فما دونهما، وهو المئزر. والرداء: ما يرتدي به على المنكبَيْن، وبين الكتفين: من بُرْدٍ، أو ثوب ونحوه.
«ويتجرد عن المخيط» رَفَعه لأنه واجب في الاحرام، فإذا عُطِفَ بالنصب، كان معطوفًا على المستحب، ويجوز نصبه على أن يكون المجموع مستحبًا.
«فمحلي» أي مكان إحلالي، بفتح الحاء وكسرها، فالفتح مقيس، والكسر سماع. يقال: حلّ بالمكان يَحُلُّ به، بضم حاء المضارع، وحَلّ من إحرامه وأحل منه.
«بمثل ما أحرم به فلان» فلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى من الناس، يقال: فلانٌ، مصروف، وفلانة غير مصروفة، للتأنيث والعلمية، فإن كُني به عن غير الناس قيل: الفلان والفلانة.
«لَبّى» لَبّى بغير همز، وهو الأصل. ولبّأ بالهمز، لغة والتَّلْبيةُ: قولك لمن دعاك: لبيك. والتَّلْبية بالحج: قولك: لبيك اللهم لبيك إلى آخره. وهو اسم مثنى عند سيبويه وجماعة، وقال يونس بن حبيب النحوي: ليس بمثنى، إنما هو مثل: عَلَيْك وإليك. وحكى أبو عبيد عن الخليل: أن أصل التلبية: الاقامة بالمكان، يقال: ألْبَيْتُ بالمكان ولبَّيْتُ به: إذا أقمت به، وهو منصوب على المَصْدر، وثني، والمراد به التكثر، أي: إقامة على إجابتك بعد إقامة، كقوله تعالى: {فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البَصَر كَرّتين} [الملك: 4] . أي: كرات، لأن البصر لا يَنْقلب خاسئًا وهو حسيرٌ من كَرّتين. ومثله قولهم: حنانَيْك، أي: حنان بعد حنانٍ. والحنان: العطف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 167