قال الجوهري: الحَرَمان: مكة والمدينة، والحَرَم قد يكون الحَرَام، ونظيره: زَمَنٌ وزَمَانٌ قال الحازمي: مكة حرام الله، والمدينة حرم رسول الله. وحدُّ حرم مكة، من طريق المدينة: ثلاثة أميال دون التنعيم، عند بيوت نِفَار، ومن طريق العراق، ثنية رجل بالمنقطع. على سبعة أميال، ومن طريق الجعرانة، في شعب آل عبدالله بن خالد على تسعة أميال، ومن طريق الطائف على عرفة من بطن نمرة سبعة أميال، ومن طريق جدة، منقطع الأعشاش على عشرة أميال، هكذا نقله أبو الخطاب، عن شيخه القاضي أبو يعلى.
«وحشيشه» قال الجوهري: الحشيش: ما يبس من الكلأ، ولا يقال له رطبًا: حشيشٌ وكذا نقله غيره. والهشيم، كالحشيش، والخلا، بفتح الخاء المعجمة، مقصورًا: العشب الرَّطب، والكلأ يطلق على الجميع، ذكره الجوهري، الجميع مفرّقًا في أبوابه.
«والاذخر» الاذخر، بكسر الهمزة والخاء: نبت طيب الرائحة، الواحدة إذْخِرَةٌ.
«ويحرم صيد المدينة» المدينة: علم على مدينة الرسول، وهو علم بالغلبة لا بالوضع، ولا يجوز نزع الألف واللام منها إلا في نداء أو إضافة، وجمعها مُدْن ومُدُن ومدائن، بهمز ودونه. وسئل أبو علي الفسوي عن همزه، فقال: من جعلها فعيلة من قولهم: مَدَن بالمكان، إذا أقام، هَمَزهُ، ومن جعلها «مفعلة» من دين إذا ملك لم يهمزه، كما لم يهمز معايش، ولها أسماء منها: طَيْبَة، وطابة، ويثرب، وتقدم ذلك في «الاعتكاف» .
«للرحل والعارضة والقائمة» قال الجوهري: الرَّحْل: رحل البعير، وهو أصغر من القتب «والعارضة» : ما يسقف به المحمل. قال ابن سيده. العارضة: المحمل، وعوارض البيت خشب سقفه المعروضة وعارضة الباب: مساك العِضَادَتين من فوق محاذية للاسكُفَّة. «والقائمة» : إحدى قائمتي الرحل اللتين في مقدمته ومؤخره، عن أبي السعادات.
«ومن حشيشها للعلف» العلف، بفتح اللام: ما يأكله البهائم، يقال: علف الدابة وأعلفها.
«ما بين ثور إلى عير» أما عير، فهو جبل معروف بالمدينة مشهور، مع أنه قد أنكره بعضهم قال مصعب الزبيري: ليس بالمدينة عير ولا ثور، وأما ثور، فهو جبل بمكة معروف، فيه الغار الذي