حكى الخمسة الجوهري، ثم قال: ولا يقال بَكِر، ولا بَكُرَ، يعني بكسر الكاف وضمها، فمضارع الأول بضم الكاف، وباقيها على القياس، والذي هنا يجوز أن يكون مضارع بكَرَ وبكَّرَ وأبكرَ. قال ابن فارس: ومعناه كله: الإسراع، أيّ وقت كان. وقول رسول الله «من بكر وابتكر» بكر: أسرع، وابتكر: سمع أوائل الخطبة، كما يبتكر الرجل الباكورة من الفاكهة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106
«سورة الكهف» أي: السورة التي يذكر فيها أصحاب الكهف، والكهف: الغار في الجبل.
«فيتخطى إليها» بغير همز.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106
واحد العيدين عيد، وهو يوم الفطر، ويوم الأضحى. وسمي بذكل، قال القاضي عياض: لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: يعود بالفرح على الناس، وقيل سمي عيدًا تفاؤلًا ليعود ثانية. قال الجوهري: إنما جمع بالياء وأصله الواو، للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب.
«تعجيل الأضحى وتأخير الفطر» أي: تعجيل صلاة يوم الأضحى، وتأخير صلاة يوم الفطر. والأضحى: مأخوذ من الأضحاة، وهي لغة في الأضحية على ما ستقف عليه إن شاء الله تعالى في أول باب الهدي والأضاحي.
«بكرة وأصيلًا» بكرة: عبارة عن أول النهار، وأصيلًا: الوقت من بعد العصر إلى الغروب، وجمعه أصل وآصال، أصائل، وأصلان، كبعير وبُعران، كله عن الجوهري.
«يحثهم» أي: يحضهم.
«يوم عرفة» هو اليوم التاسع من ذي الحجة. و «عرفة» : غير منون، للعلمية والتأنيث. وهي مكان معيَّن محدود، وأكثر الاستعمال: عرفات. قال الجوهري: وعرفات: موضع بمنى، وهو: اسم بلفظ الجمع فلا يجمع. وقول الناس: نزلنا عرفة شيبه بمولد، وليس بعربي محض. وسمي عرفات، لأن جبريل ـ عليه السلام ـ كان يُرى إبراهيم ـ عليه السلام ـ المناسك، فيقول: عرفت عرفت، نقله الواحدي عن عطاء. وقيل: لأن آدم ـ عليه السلام ـ تعارف هو وحواء بها، وكان آدم أهبط من الجنة بالهند وحواء بجده، وقيل غير ذلك.
«آخر أيام التشريق» هي الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث من ذي الحجة، وسميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديد، لأن لحوم الأضاحي تشرّق فيها، أي: تنشر في الشمس، قاله غير واحد من العلماء، وقيل من قولهم: «أشرق تثبير كما نُغير» حكاه يعقوب. وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى