وكتاب «الاستنصار في أنساب الأنصار» وصنف في الفقه كتاب «المغني» في سبع مجلدات بخطه، وكتاب «الكافي» مجلدان، وكتاب «المقنع» مجلد، وكتاب «العمدة» مجلد لطيف، و «مختصر الهداية» مجلد، وله كتاب «الروضة» في أصول الفقه، وكتاب
«قنعة الأديب في تفسير الغريب» ومقدمتان في الفرائض، وغير ذلك.
كان رحمه الله إمامًا في الفقه، والخلاف، والفرائض، والجبر، والحساب، والنحو، والنجوم السيارة، له فيها نظم حسن. وكان شديد الحلم، والتواضع، حسن الأخلاق والشيم، ذا رأي ومعرفة، قليل الاهتمام بالدنيا، مفوضًا أمره إلى الله تعالى، كثير التعبد حسنه، ذا كرامات ظاهرة كثيرة، فلذلك نفع الله به الخلق في حياته، واتصل النفع به بعد موته بتصانيفه، بحيث لا يكاد يستغني عنها أحد من أهل مذهبه، وله شعر حسن. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه: ما حل بالشام بعد الأوزاعي أفقه من الموفق، توفي رحمه الله تعالى يوم السبت وهو يوم عيد الفطر بدمشق، ودفن يوم الأحد من سنة 026 عشرين وستمائة بجبل قاسيون تحت المغارة المعروفة بـ «مغابة توبة» وكان الخلق لا يحصي عددهم إلا الله تعالى، وقبره مشهور يزار، رحمه الله تعالى ورضي عنه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417
آدم ـ عليه السلام ـ
آدم ـ عليه السلام ـ ذكر في باب القرض «إلا نبي آدم والجواهر» وهو أبو البشر أول نبي أُرسل إلى أهل الأرض، خلقه الله تعالى بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته، وزوجه حواء أَمته، ونهاه عن أكل الشجرة فخالف وأكلها بوسوسة اللعين إبليس هو وحواء، فتساقط عنهما لباسهما، وبدت لهما سوآتهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة. وفي ذلك يقول بعض شعراء العرب:
فظلا يخيطان الوراق عليهما
بأيديهما من أكل شر طعام
{وناداهما رَبُّهما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرة وَأَقُلْ لَكُما إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبين. قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِين} [الأعراف: 22/ 32] .