فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 278

عيسى بن مريم عليهما السلام ذكر في باب «اليمين في الدعاوى» . وهو عيسى ابن مريم بنت عمران، وعمران ولد سليمان بن داود عليهما السلام. خلقه الله تعالى من غير أب، ذكر أهل التفسير أن مريم عليها السلام ذهبت تغتسل من الحيض، فبينما هي متجردة، إذ عرض لها جبريل ـ عليه السلام ـ، قيل: إنه نفخ في جيب درعها فحملت حين لبسته. وقيل: مد جيب درعها بأصبعه، ثم نفخ في الجيب. وقيل: نفخ في كل قميصها. وقيل: في فيها. وقيل: نفخ من بعيد، فوصل الريح إليها، فحملت بعيسى في الحال. وروي عن ابن عباس: كان الحمل والولادة في ساعة واحدة. وقيل: كانت مدة الحمل ثمانية أشهر، ولا يعيش مولود لثمانية أشهر، فكانت آية لعيسى. وقيل: ستة أشهر. وعن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ، أن رسول الله قال: «ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان، فيستهل، صارخًا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأُمه» ثم قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 63] أخرجاه، وهذا لفظ مسلم. وعنه قال: سمعت رسول الله يقول: «أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علات، وليست بيني وبينه نبي» أخرجاه أيضًا، ولفظه لمسلم. ثم رفعه الله إلى السماء. واختلف هل رفع ميتًا، أم لا؟ واجتمع به النبي ليلة الاسراء، وأخبر: «أنه ينزل من السماء في آخر الزمان على المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الزية، ويقتل الدجال بباب لد، ثم يمكث سبع سنين، ثم يرسل الله ريحًا باردةً من قبل الشام، فلا يبقى أحد على وجه الأرض في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضة، ثم يبقى شرار الناس يتهارجون، ثم تقوم الساعة» .

القاسم بن سلام

القاسم بن سلام ذكره في حكم الأرضين المغنومة في قوله: قال أحمد. وأبو عبيد القاسم بن سلاّم بفتح السين وتشديد اللام، كان أبوه عبدًا روميًا لرجل من أهل هراة. سمع اسماعيل بن جعفر، وشريكًا، وإسماعيل بن عياش، وهشيمًا، وسفيان بن عيينة، وابن علية، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وغيرهم، وكان يقصد الامام أحمد، ويحكي عنه أشياء. وذكره ابن درستويه. فقال: جمع صفوفًا من العلم، وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب، وكان ذا فضل ودين، وستر ومذهب حسن. روى عن أبي زيد الأنصاري، والأصمعي، وأبي عبيدة، واليزيدي وغيرهم مات سنة 422 أربع وعشرين ومائتين، وقيل: سنة ثنتين وعشرين في خلافة المعتصم. والأول قول البخاري.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت