فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 278

«لزمه مصابرته» المصابرة: مفاعلة من الصَّبْر، والمراد: ملازمته.

«الموادعة» هي المصالحة، والمسالمة، قال أبو السعادات: حقيقة الموادعة هي المتاركة، أي: يدَع كل واحد منهما ما هو فيه.

«من أهل الاجتهاد» الاجتهاد في اللغة: بذل الوُسْع والمجهود في أي فعل كان، ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد، يقال: اجتهد في حمل الرحا، ولا يقال: اجتهد في حمل خردلة. وفي عرف الفقهاء: مخصوص ببذل المجهود في العلم بأحكام الشرع. ذكره المصنف رحمه الله تعالى في «الروضة» وذكر شروط المجتهد في

وقال في «المغني» : يعتبر من الفقه هاهنا ما يتعلق به هذا الحكم مما يجوز فيه ويعتبر له، ونحو ذلك، ولا يعتبر فقهه في جميع الأحكام التي لا تعلق لها بالأحكام، والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 207

«المخذل والمرجف» فالمخذِّل: الذي يفند الناس عن الغزو؛ مثل أن يقول: بالمشركين كثرة، وخيولنا ضعيفة، وهذا حرُّ شديد، وبرد شديد. والمرجف: الذي يحدث بقوة الكفار وضعف المسلمين وهلاك بعضهم، ويخيّل لهم أسباب ظفر عدوهم بهم.

«بما يخيل إليهم» قال الجوهري: يخيِّل له كذا، أي: يشبِّه ويخايل، يقال: تخيلته، فتخيل لي، كما تقول: تصورته، فتصور لي، فكأنه ـ والله أعلم ـ يذكر لهم أسبابًا يغلب على ظنهم معها النصر، مثل أن يقول: أنتم أكثر عَدَدًا وعُددًا، وأشد أبدانًا وأقوى قلوبًا، ونحو ذلك.

«ويعرف عليهم العرفاء» قال أبو السعادات: العرفاء: جمع عريف، وهو القيّم بأمور القبيلة، والجماعة من الناس يلي أمورهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل: بمعنى فاعل، والعرافة: عمله. وقوله: «العرافة حق» : أي فيها مصلحة للناس، ورفق في أمورهم وأحوالهم. وقوله: «العرفاء في النار» تحذير من التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، استحق العقوبة وأتم.

«ويعقد لهم الالوية والرايات» قال صاحب «المطالع» وغيره: اللواء: راية لا يحملها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع. وأما الرايات: فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت