فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 278

تغلب ذكر في «أحكام الذمة» وهو علم منقول من تغلب مضارع غلبت، ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، وبنو تغلب هم بنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار، انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، فدعاهم عمر ـ رضى الله عنه ـ إلى بذل الجزية، فأبوا، وأنفوا وقالوا: نحن عرب خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم الصدقة، فقال عمر: لا آخذ من مشرك صدقة، فلحق بعضهم بالروم، فقال النعمان بن زرعة: يا أمير المؤمنين إن القوم لهم بأس وشدة، وهم عرب يأنفون من الجزية، فلا تعن عليك عدوك بهم، وخذ منهم الجزية باسم الصدقة، فبعث عمر في طلبهم، فردهم وضعَّف عليهم من الابل من كل خمس شاتين. ومن كل ثلاثين بقرة تبيعين، ومن كل عشرين دينارًا دينارًا، ومن كل مائتي درهم عشرة دراهم، وفيما سقت السماء الخمس، وفيما سقي بنضح أو غرب أو دلاب العشر، ولم يخالَف عمر، فصار إجماعًا.

الحجاج

الحجاج ذكر في كتاب الأيمان وهو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن عقيل ابن مسعود بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب من الأحلاف يكنى أبا محمد كان أخفش، دقيق الصوت، وأول الولاية وليها «تبالة» بفتح التاء، ثم ولاه عبد الملك بن مروان قتال ابن الزبير، فحاصره فقتله وأخرجه فصلبه، فولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين، ثم ولاه العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين، فوليها عشرين سنة، فذلل أهلها. وروى ابن قتيبة عن عمر أنه قال: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرَّخ، اللهم عجل لهم الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم. مات بواسط ودفن بها، وعفي قبره، وأُجري عليه الماء، وكانت وفاته سنة تسعين، رضي الله عن موتى المسلمين.

الحسن بن حامد

هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان أبو عبدالله البغدادي أمام الحنابلة في زمانه، ومدرسهم ومفتيهم، له المصنفات في العلوم المختلفات، له «الجامع» في المذهب نحوًا من أربعمائة جزء، وله شرح «الخرقي» وشرح «أُصول الدين» و «أصول الفقه» . سمع أبا بكر بن مالك، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر النجاد، وأبا علي الصواف، وأحمد بن سلم الخُتَّلي. ومن أصحابه القاضي أبو يعلى، وأبو اسحاق وأبو العباس البرمكيان، وأبو طائر ابن القطان، وأبو عبدالله بن الفقاعي، وأبو عبدالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت