بلسانه. والثاني: بقوله بقلبه.
«وتأخير السحور» قال صاحب «المطالع» : السَّحور بالفتح: اسم ما يؤكل في السحر، وبالضم: اسم الفعل. وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، والأول أشهر. والمراد هنا الفعل، فيكون بالضم على الصحيح.
«تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر» الأول: غير مصروف، لأنه معرفة والثاني: مصروف، لأنه نكرة، لوصفه «بآخر» . وكذلك كل معرفة وصفت بآخر، فإنهما تنكر. والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 148
قال الجوهري: وتطوع: تكلف الاستطاعة، والتطوع بالشيء: التبرع به.
«صيام أيام البيض» أيام البيض: هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر. وقيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر، حكاه الماوردي والبغوي وغيرهما. والصحيح: الأول، قاله المصنف رحمه الله في «المغني» : وسميت بيضًا، لا بيضاض ليلها كله بالقمر، أي: أيام الليالي البيض. وقيل: لأن الله تعالى تاب على آدم فيها، وبيض صحيفته. ذكره أب الحسن التميمي آخر كلامه. فعلى القول الثاني يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الأيام هي البيض، والأيام الثلاثة الأول من الشهر: تسمى «الغرر» ، والتي تليها «النفل» ، والتي تليها «التسع» والتي تليها «العشر» ، والتي تليها «البيض» ، والتي تليها «الدرع» ، والتي تليها «الظلم» والتي تليها «الحنادس» ، والتي تليها «الدآرئ» على وزن مساجد، والتي تليها «المحاق» مثلثه وقد نظمها الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الملقب: بشعلة في ثلاثة أبيات شعر وهي:
الشَّهْرُ ليَاليه قممُ
فَلِكلٍّ ثلاثٍ خُصَّ سُمُ
منها غُرَرٌ نَفْلٌ تُسَعٌ
عُشَرٌ بِيضٌ دُرَعٌ ظُلَمُ
فَحنادِسُها فدآدئها
فمُحاقٌ ثمَّ فَتُخْتَتَمُ
«صوم الاثنين والخميس» سمي الاثنين بذلك، لأنه ثاني [أيام] الأسبوع. قال الجوهري: ولا يثنى، لأنه مثنى. فإن أحببت أن تجمعه، قلت: أثانين. وسمي الخميس بذلك، لأنه خامس [أيام] الأسبوع.