قال الجوهري: وجمعه: أخمساءُ، وأخْمِسةٌ. وحكى النحاس: خُمْسانٌ، كرغيف ورُغْفان. وحكي عن الفراء: أخامس، فتكون [له] أربعة جموع.
«وأتبعه بست من شوال» ست: أصله سِدْسٌ [فأبدل من إحدى السنين تاء، وأدغم فيه الدال] لأن تصغيرها سُدَيْسَةٌ، وجمعها أسداس. وورد في الحديث الصحيح هكذا بغير تاء، والمراد: الأيام، لأن العرب تغلّب في التاريخ الليالي على الأيام. ويحتمل أن يكون على حذف مضافين، أي: وأتبعه بصيام أيام ست أي: [أيام] ست ليالٍ. ونظيره: قوله تعالى: {فقبضتُ قبضةً من أثَر الرسول} [طه: 67] . أي: من أثر حافر فرسِ الرسول.
«يوم عاشوراء» عاشوراء: اليوم العاشر من المحرم. وعن ابن عباس: هو التاسع. ونص الإمام أحمد رحمه الله على استحباب صومهما، على أنه إذا اشتبه أول الشهر، صام ثلاثة أيام. قال القاضي عياض في «المشارق» : عاشوراء: اسم اسلامي، لا يعرف في الجاهلية. قال ابن دريد. قال: وليس في كلامهم فاعولاء. وحكى ابن الأعرابي: أنه سمع خابوراء، ولم يثبته ابن دريد. وحكى أبو عمرو الشيباني فيه القصر، وحكى الجوهري: عشوراء، فصارت فيه ثلاث لغات.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 150
«يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة» سمي بذلك، لأن الوقوف بعرفة فيه، وقيل: لأن إبراهيم الخليل، صلوات الله عليه، عرف فيه أن رؤياه حق. واليوم الثامن من ذي الحجة: يوم التروية، والتاسع: يوم عرفة، والعاشر: يوم النحر، والحادي عشر: يوم القَرِّ بفتح القاف، سمي بذلك لقرار الناس فيه بمنى، والثاني عشر: يوم النَّفْرِ الأول، والثالث عشر: يوم النَّفْرِ الثاني، ويسمى يوم الصدرِ. وقد تقدَّم في صلاة العيدين.
«عشر ذي الحجة» المراد به الأيام التسعة التي آخرها يوم عرفة، وسميت التسع عشرًا، من إطلاق الكل على الأكثر، لأن العاشر لا يصام. وذو الحجة: الشهر الثاني عشر من السنة، سمي بذلك، لأن الحجة فيه، و «الحجة» بكسر الحاء وحكي فتحها. وذو القعدة بالفتح، وحكي فيه الكسر، وجمع ذي الحجة: ذوات الحجة عن النحاس. ويأتي أتم من هذا في [باب] المواقيت.