فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 278

كمالك عن الزهري عن ابن عباس عنه، لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس، وحكى ابن عبد البرِّ عن قوم أنه لا يقع إلا على المتصل المرفوع. وأما منقطعها: فهو ما لم يتصل سنده على أي وجه كان الانقطاع، وأكثر ما يوصف بالانقطاع رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك عن ابن عمر، وقيل: احتمل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل، سواء حذف، أو ذكر مبهما، كرجل وشيخ، وقيل: هو الموقوف على من دون التابعي قولًا وفعلًا، وهو غريب بعيد. وأما القياس: فهو في اللغة: التقدير، ومنه قست الثوب بالذراع: إذا قدرته به، وفي الشرع: حمل فرع على أصل، بجامع بيتهما. وقيل: حمل حكمك على الفرع بما حكمت به على الأصل، لاشتراكهما في العلة التي اقتضت ذلك في الأصل. وقيل: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما، ذكر الثلاثة المصنف رحمه الله في «الروضة» فهذه حدوده.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 393

وأما شروطه: فبعضها يرجع إلى الأصل، وبعضها إلى الفرع، وبعضها إلى العلة، وذلك كله مذكور في أصول الفقه يطول ذكره، وكذلك كيفية استنباطه. وأما العربية: فللعلماء فيما تنطبق عليه ثلاثة أقوال. أحدها: أنها الاعراب. والثاني: الألفاظ العربية من حيث هي ألفاظ العرب. والثالث: اللغة العربية من حيث اختصاصها بأحوالٍ، من الاعراب لا يوجد في غيرها من اللغات، والفرق بينها، وبين اللغة: وقوع العربية على أحوال كل مفرد ومركب. واللغة: لا تطلق إلا على أحوال المركب، كقولك: الجملة في موضع رفع خبر المبتدأ، بل اللغة: عبارة عن ضبط المفردات على ما تكلمت به العرب، وشرح معانيها. والثالث: شبيه بالمراد هنا. والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 393

الأدب بفتح الهمزة والدال: مصدر أدب الرجل بكسر الدال، وضمها لغة: إذا صار أديبًا في خُلُق أو علم. وقال ابن فارس: الأدْب: دعاء الناس إلى الطعام، والمأدبة: الطعام، والآدِبُ بالمد: الداعي، واشتقاق الأدب من ذلك، كأنه أمر قد اجتمع عليه، وعلى استحسانه. فأدب القاضي: أخلاقه التي ينبغي له أن يتخلَّق بها. والخُلُق، بضم الخاء واللام، لصورة الإنسان الباطنة، بمنزلة الخَلْق، بفتح الخاء، لصورته الظاهرة.

«من غير عنف» العنف بوزن قُفْل: ضد الرفق، تقول: عَنُفَ عليه، وبه، بضم النون.

«حليمًا» الحلم بالكسر: الأناة، والصفح، فالحليم: الذي يستفزُّه غضب، ولا يستخفُّه جهل جاهل، ولا عصيان عاص، ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم، والأناة: التأني. فقوله: ذا أناة، خبر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت