وأما المطلق: فهو الدال على شيء معين باعتبار حقيقةٍ شاملةٍ لجِنْسِهِ، وهو النكرة في سياق الاثبات. وأما المقيد: فهو ما دل على شيء معين، ومطلق على تقييد الحقيقة بقيد زائد، كقوله تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 29] . وأما الناسخ: فهو الرافع لحكم شرعي. وأما المنسوخ: فهو ما ارتفع شرعًا بعد ثبوته شرعًا. وأما المستثنى: فهو المخرج بـ «لا» أو ما في معناها من لفظ شامل له. وأما المستثنى منه، فهو: العام المخصوص بإخراج بعض ما دل عليه بـ «إلا» ، أو ما في معناها. وأما صحيح السنة، فهو ما نقله العدول الضابطون من أوله إلى آخره خاليًا من الشذوذ والعلة، ويعرف ذلك بالنَّظر في الاسناد لحفاظ الحديث، أو بأن ينص على الصحة إمام حافظ، كأصحاب الكتب السنة، وغيرهم، كالامام أحمد، والشافعي، والبيهقي، والدارقطني، ولو كان متأخرًا، كعبد الغني، ومحمد بن عبد الواحد المقدِسيَّيْن. وأما سقيمها: فهو ما لم يكن فيه شروط الصحة، ولا شروط الحسن، كالمنقطع، والمعضل، والشاذ، والمنكر، والمعلل، إلى غير ذلك.
وأما متواترها: فهو الخبر الذي نقله جماعة كثيرون، ولا يتصور تواطؤهم على الكذب، مستويًا في ذلك طرفاه ووسطه، والحق أنه ليس لهم عدد محصور، بل يستدل بحصول العلم على حصول العدد، والعلم الحاصل عنه ضروري في أصح الوجهين. وأما آحادها: فهي ما عدا التواتر، وليس المراد به أن يكون راويه واحدًا، بل كل ما لم يبلغ التواتر فهو آحاد. وأما مرسلها، فالمرسل على ضربين، مرسل صحابي، وغيره، فمرسل الصحابي: روايته ما لم يحضره، كقول عائشة ـ رضى الله عنه ـ ا وعن أبيها: أول ما بُدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ... الحديث، فالصحيح: أنه حجة، وهو قول الجمهور. وأما غيره، فإن كان تابعيًا كبيرًا، لقي كثيرين من الصحابة، كالحسن، وسعيد، فهو مرسل اتفاقًا، وإن كان صغيرًا كالزهري، فالمشهور عند من خص المرسل بالتابعي أنه مرسل أيضًا، وإن كان غير تابعي، فليس بمرسل عند أهل الحديث، ويسمى مرسلًا عند غيرهم.
وأما متصلها: فهو ما اتصل اسناده، فكان كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه، سواء كان مرفوعًا إلى النبي أو موقوفًا على غيره.
وأمَّا مسندها: فهو ما اتصل اسناده من راويه إلى منتهاه، وأكثر استعماله فيما جاء عن رسول الله، وخصه ابن عبد البرِّ به، سواء كان متصلًا به، كمالك عن نافع عن ابن عمر عنه. أو منقطعًا،