أي: فيتولى توليًا خاصًا.
«أو محلة خاصة» المَحَلَّة: بفتح الميم واللام: منزل القوم، ومكان محلال، أي: يَحِلُّ به الناس كثيرًا.
«مع صلاحيته» الصلاحية: يقال: صَلَحَ صلاحًا، وصُلُوحًا، وصلُح بضم اللام، لغة. والصلاحية: مصدر، كالكراهية.
«والأمر والنهي إلى آخر الباب» .
فأما الأمر: فاستدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء. وقيل: القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. وقيل: الأمر: صيغة «افْعَلْ» وما في معناها.
وأما النهي: فعبارة عن صيغة «لا تفعل» وما في معناها.
وأما المجمل: فهو ما لم يفهم منه عند الاطلاق معنى، وقيل: ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر.
وأما المبين: فهو في مقابلة المجمل، وهو الذي يفهم منه عند الاطلاق مراد المتكلم، أو ما احتمل أمرين في أحدهما أظهر من الآخر.
وأما المحكم، والمتشابه: فقال القاضي أبو يعلى: المحكم: المفسر، والمتشابه: المجمل، وقيل: المتشابه: الحروف المفطعة في أوائل السور، والمحكم: ما عداه. وقال ابن عقيل: المتشابه: الذي يغمض علمه على غير العلماء المحققين، كالآيات التي ظاهرها التعارض. وقيل: المحكم: الوعد والوعيد، والحلال والحرام، والمتشابه: القصص والأمثال. قال المصنف رحمه الله في «الروضة» : والصحيح أن المتشابه: ما ورد في صفات الله تعالى مما يجب الايمان به، ويحرم التعرض لتأويله، كقوله تعالى: {الرحمن على العرس استوى} [طه: 5] و {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 46] ونحو ذلك.
وأما الخاص: فهو الدال على واحد عينًا، كقولك: زيد، وعمرو، وقد يكون خاصًا بالنسبة، عامًّا بالنسبة، كالنامي، فإنه خاص بالنسبة إلى الجسم، عام بالنسبة إلى الحيوان. وأما العام: فهو اللفظ الدال على شيئين فصاعدًا مطلقًا معًا، وهو منقسم إلى عام لا أعم منه، وإلى عام بالنسبة، خاص بالنسبة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 393