فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 278

لقد جار الزمان على عيالي

والنفس: مؤنثة، لكنها أُريد بها الإنسان.

«إن، وإذا، ومتى، ومن، وأي، وكلما» «إن» : المكسورة المخففة الرابطة بين جملتي الشرط والجواب، موضوعة للشرط، وهو ربط الجزاء بالشرط، فيوجد بوجوده، ويعدم بعدمه من جهته، فإذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، دار الطلاق بدخول الدار مع دخولها وجودًا، وعدمًا. ثم تضمنت معناها أسماء، فربطت كربطها، وهي المذكورة، فمنها «إذا» : وهي: ظرف لما يستقبل من الزمان غالبًا، متضمنة معنى الشرط غالبًا، فإذا قال: إذا قمت فأنت طالق، كان ذلك شائعًا في الزمن المستقبل، متى حصل قيامها فيه، طلقت. ومنها «متى» وهي ظرف زمان، متضمن معنى الشرط، شائع في الزمن المستقبل، فأي زمنٍ وجد فيه الشرط، يعقبه جزاؤه، ومنها «من» وهو اسم متضمن معنى الشرط، موضوع لمن يعقل، شائع فيه، فإذا قال: من دخلت الدار فهي طالق، أو فهي حرة، كان شائعًا في نسائه، وإمائه، ومنها «أي» وهو اسم متضمن معنى الشرط، شائع فيما يضاف إليه كائنًا ما كان، كقوله: أي امرأة قامت فهي طالق، وأي مكان جلست فيه فأنت طالق، وأي زمان حللت فيه فأنت طالق، ونحو ذلك، ومنها «كلما» فـ «كل» : اسم موضوع للعموم، مقتضٍ للتكرار كما ذكر. و «ما» ظرفية، أي: كل وقت فعلت كذا فأنت طالق، فإن حذفت منها «ما» : عمت بحسب ما تضاف إليه، كقولك: كل امرأة تقوم فهي طالق، فهو شائع في النساء، وكل يوم أو موضع جلست فيه، فأنت طالق، ونحو ذلك.

«وكلها على التراخي» إذا تجردت عن «لم» ، فإن اتصل بها «لم» ، صارت على الفور، إلا أنه إذا علَّق الطلاق بغير «إن» و «إذا» بإيجاد فعل، كان على التراخي، لأنه معلق بذلك لا يوجد قبله، وإذا علق بالنفي، كان على الفور، لأنه إذا مضى عقيب اليمين أي زمن كان لم يوجد فيه الفعل، فقد وجدت الصفة. وأما «إن» فلا تقتضي وقتًا أصلًا، إلا من جهة لزوم الفعل وقتًا يقع فيه، فهي مطلقة في الزمن كله، وأما «إذا» ففيها وجهان: الفور، والتراخي، بناءً على الشرط كـ «إن» ، والظرفية، كـ «متى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت