فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 278

المرضع، فإذا خلت من حَمْلٍ ورَضاع، بقي ذلك الدم لا مصرف له، فيستقر في مكان، ثم يخرجُ في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد: نريد على ذلك ويقل، ويطول شهر المرأة ويقصرُ على حسب ما يركّبُه الله تعالى في الطباع اهـ آخر كلامه. والاستحاضة: سيلانه في غير وقته من العاذل بالذال المعجمة. وقد يقال المهملة حكاها ابن سيدة. وقال الجوهري: العاذر لغة [في العاذل] يعني: بالذال المعجمة والراء، وهو اسم للعرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة. قال: وسئل ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ ما عن دم الاستحاضة فقال: ذاك العاذل يغذو، يعني: يسيل، [لتستقر بثوب ولتُصلّ] .

«دم طبيعة وجبلَّة» الطّبع والطبيعةُ، والسَّجيةُ، والجبلَّة: الخِلْقَةُ، عن الجوهري وغيره. ومنه قوله تعالى: {واتقوا الذي خلقكم الجبِلَّة الأولين} [الشعراء: 481] . وقرئ بضم الجيم والباء، وهما لغتان نقلهما أبو البقاء، وحكى ابن سيده فيها ثلاث لغات أخر: جبُلة كغُرفة، وجِبْلَة، ككِسْرة، وجَبْلَة، كشَرْبة، فصار فيها خمس لغات.

«وسنة الطلاق» في حق من تحيض من وجهين. أحدهما: من جهة الزمان، وهو أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه. والثاني: من جهة العدد، وهو أن يطلقها واحدةً ثم يدعها حتى تنقضيَ عِدَّتها، فالحيض يمنع سُنَّة الطلاق بالنسبة إلى الزمان دون العدد.

«والبلوغ» البلوغ في اللغة: الوصول. قال الجوهري: وبلغ الغلام: أدرك. والمراد به ـ والله أعلم ـ بلوغ حَدِّ التكليف ـ، وهو في حَقّ الغلام والجارية كما ذكره رحمه الله في كتاب «الحجر» .

«والنفاس مِثلُه» النِّفاس بكسر النون في أصل اللغة: مصدر نُفهسَتِ المرأةُ بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما: إذا ولدت، وسميت الولادة نِفاسًا من التنفس، وهو التشقق والانصداع، يقال: تنفست القوس: إذا تشققت، وقيل: سميت نفاسًا، لما يسيل لأجلها من الدم. والدم: النفس كما تقدم، ثم سمي الدم الخارج نَفْسُهُ نِفاسًا، لكونه خارجًا بسبب الولادة التي هي النفاس تسمية للمسبِّب باسم السبب. ويقال لمن النفاس: نُفَساء بضم النون وفتح الفاء وهي الفصحى، ونَفَساء بفتحهما، ونفساء بفتح النون، وإسكان الفاء، عن اللحياني في «نوادره» وغيره، واللغات الثلاث بالمد، ثم هي نُفساءُ حتَّى تطهر، وحكى ابن عُديس في كتاب «الصواب» عن ثعلب، النُّفساءُ: الحائط، والوالدة، والحامل، وتجمع على نِفاس، ولا نظير له إلا ناقةُ عَشراء، ونوق عِشار.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 40

«أبيح فعل الصيام، والطلاق» بالرفع عطفًا على فعل، وبالجر عطفًا على الصيام.

«فعليه نصف دينار كفارة» نصف بكسر النون وضمها لغة، وبها قرأ زيد بن ثابت: فلها النصف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت