بالماء، وإن لم يزُل عنه.
«أو الحِذاء» الحِذاء ممدود بكسر الحاء، قال الجوهري: وهو النعل.
«إلا الدم» الدم معروف، أصله دَمْي، وجمعه: دِماء ودُميٍّ كظَبْي وظُبِيٍّ. وهذا مذهب سيبويه، وقال المبرد: أصله دَمَيٌ بالتحريك، وإن جاء جمعه مخالفًا لنظائره. وذكر الجوهري: أن أصله دمَوٌ بالتحريك. وكأنَّ مأخذه في ذلك قول بعض العرب في تثنيته: دموان على العاقبة، وهي قليلة، لأن حكم أكثر المعاقبة إنما هو قلب الواو ياء، وأكثر تثنيته دميان، قال الشاعر:
فلو أنَّا على حجرٍ ذُبحْنا
جرى الدَّميَان بالخبَر اليقين
والدم بالجر على البدل من شيء، وهو الأفصح، وبالنصب على الاستثناء.
«من القيح والصّديد» القيح: المِدَّة التي لا يخالطها دم، والصَّديد: الماء الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المِدّةُ.
«وعنه في المذي والقيء» فيه ثلاث لغات: مَذْيٌ كظبي، وهي فُصحاهن، ومَذِيّ كشقيّ، ومَذٍّ كعم. وحكى كُراع في «المجرد» : أنه يقال: مَدّي بدالٍ مهملة، وأمّا فعله، ففيه ثلاث لغات: مَذى [بالتخفيف] وأمذى، ومذَّى بالتشديد. قال الجوهري: المذْي بالتسكين: ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل، وفيه الوضوء، والقيء: مهموز.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 35
«وسباع البهائم [و] الطير» سباع البهائم: الأسد، والنَّمر، والفهد، والذئب، ونحو ذلك. والكلب والخِنزير من سباع البهائم. ولا خلاف في المذهب في نجاستها، ولم يدخلا هنا، لنصه على نجاستهما أول الباب.
وسباع الطير، قال ابن السكيت: سباع الطير: ما يَصيدُ منها، والجوارح: الكواسي من الطير، ومن ثمَّ قيل: فلان جارح أهله وجارحتهم أي: كاسبهم.
وبول الخفاش والنبيذ» قال الجوهري: الخُفّاش: واحد الخفافيش التي تطير بالليل ثم قال: فيما آخره فاء، الخُفّاشُ. ويقال له: الخُطّافُ. والنبيذ: فعيل بمعنى مفعول، كقتيل وجريح، سمي بذلك لكونه يُنتبذ فيه تمر ونحو ذلك، يقال: نبذتُ النبيذ وأنبذتُه إذا عملته.
«وما لا نفس له سائله كالذباب» النفس السائلة: الدم السائل. قال الشاعر: