«أو عريانًا» عريانًا، مصروف، لأن مؤنثه عريانة. قال الجوهري: وما كان على فعلان، فمؤنثه فعلانة.
«خلف المقام» المقام، مقام إبراهيم، خليل الرحمن ـ عليه السلام ـ، وهو الحجر المعروف ثم، قاله سعيد بن جبير. وفي سبب وقوف الخليل عليه قولان، أحدهما: أنه وقف عليه حتى غسلت زوجة ابنه رأسه، في قصة طويلة. وهذا يروى عن ابن مسعود، وابن عباس ـ رضى الله عنه ـ م. والقول الثاني: أنه قام عليه لبناء البيت، وكان اسماعيل يناوله الحجارة، قاله سعيد بن جبير، ويحتمل أنه وقف عليه لغسل رأسه، ثم وقف عليه لبناء الكعبة، والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 186
«يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد» تقدم ذكرهما في صلاة التطوع.
«ثم يعود إلى الركن» المراد بالركن: الحجر الأسود، نص عليه المصنف رحمه الله في «المغني» وغيره من أصحابنا.
«يبدأ بالصفا» الصَّفا: مقصور، وهو في الأصل: الحجارة الصَّلبة، واحدتها: صفاةٌ كحَصَاةٍ وحصىً، وهو هنا اسم المكان المعروف عند باب المسجد الحرام.
«فيرقى عليه» أي: يصعد، يقال: رقي يرقى، بكسر القاف في الماضي، وفتحها في المضارع، وحكى ابن القطاع: فتح القاف وكسرها مع الهمز.
«وهزم الأحزاب وحده» قال الجوهري: الأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء، والاشارة بالأحزاب هنا، إلى الذين تحزَّبوا على رسول الله أيام الخندق، وهم قريش، وغطفان، ويهود قريظة، والنضير، وغيرهم.
«حتى يأتي العلَم فيسعى سعيًا شديدًا إلى العلَم» العلَم في اللغة: العلامة، والجبل، وعلم الثوب، والعلم: الراية. والعلَمان هنا: المراد بهما الميلان الأخضران اللذان بفِناء المسجد الحرام، ودار العباس. وفِناء المسجد: ركنه.
«حتى يأتي المروة» قال الجوهري: المروة: الحجارة البيض البرّاقة، تقدح منها النار، وبها سميت المروة بمكة، وهي المكان الذي في طرف المسعى، وقال أبو عبيد البكري: المروة: جبل بمكة معروف، والصَّفا: جبل آخر بازائه وبينهما قُديد، ينحرف عنهما شيئًا. والمُشلَّل، هو الجبل الذي ينحدر منه إلى قُديد، وعلى المُشلل كانت مَنَاة.
«بذلك الشوط» قال ابن عباد وغيره: الشوط: جريُ مرة إلى الغاية، قال ابن قرقول: وهو في الحج طوفة واحدة، من الحجر الأسود إليه. ومن الصَّفا إلى المروة.